تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أمّا بدون ذلك ففيه البحث السابق وحينئذٍ يتجه للمصنّف أن يقول : ( لا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها ) [ 1 ] . ( وحدّه ) أي بدو الصلاح فيها ( أن ينعقد الحب ، ولا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بعد تقييده في صورة الظهور بما تقدّم ؛ لما سمعته من كلامه في غير اشتراط القطع ، بناءً على ما عرفت من اختياره . [ 2 ] بل عن الكفاية : أنّه أشهر « 1 » ، لكن في معقد شهرة التنقيح إضافة تناثر الورد إليه « 2 » ، وظاهره أو صريحه أنّه مراد من لم يضفه إليه . ولذا جعل في المسألة قولين ، هذا أحدهما ، والثاني ما تسمعه من عبارة المبسوط « 3 » ، ونحوه ما في غاية المرام ومحكي إيضاح النافع « 4 » ، إلّاأنّه خصّ الشهرة بالمتأخّرين في أوّلهما . ويؤيّده أنّا لم نجد في النصوص ما يشهد للإطلاق ؛ إذ ، ليس إلّاخبر : ابن شريح : « وبلغني أنّه قال في ثمرة الشجر : « لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته ، فقيل [ له ] : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده » « 5 » . وموثّق عمّار : سألته عن الكرم متى يحلّ بيعه ؟ قال : « إذا عقد وصار عقوداً ، والعقود : اسم الحصرم بالنبطية » « 6 » كما قيل « 7 » . والثاني في خصوص الكرم ، والأوّل قد اعتبر فيه تناثر الورد ، فيقوى حينئذٍ إتّحاد القولين . خلافاً للمسالك « 8 » وغيرها . ولعلّ الانعقاد إنّما يكون بعد تناثر الورد كما هو ظاهر الخبر . وحينئذٍ ينحصر الخلاف فيما عن المبسوط والمهذب « 9 » . قال في أوّلهما : « بدوّ الصلاح يختلف ، فإن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تسودّ أو تصفرّ فبدوّ الصلاح فيها حصول هذه الألوان ، وإن كانت ممّا تبيض فبأن تتموّه ، وهو أن يتموّه فيها الماء الحلو ويصفو لونها ، وإن كانت ممّا لا تتلوّن مثل التفّاح فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطّيخ فبأن يقع فيه النضج ، قال : وقد روى أصحابنا أنّ التلوّن يعتبر في ثمرة النخل « 10 » خاصّة ، فأمّا ما يتورّد فبدوّ صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثاء
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 509 . ( 2 ) التنقيح 2 : 107 . ( 3 ) المبسوط 2 : 114 . ( 4 ) غاية المرام 2 : 93 - 94 . نقله عن إيضاح النافع في مفتاح الكرامة 4 : 373 . ( 5 ) الوسائل 18 : 214 ، 215 ، من بيع الثمار ، ح 13 . ( 6 ) التهذيب 7 : 84 ، ح 358 . الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ذيل الحديث 6 . ( 7 ) الحدائق 19 : 339 . ( 8 ) المسالك 3 : 357 . ( 9 ) المبسوط 2 : 114 . المهذب 1 : 380 . ( 10 ) الوسائل 18 : 211 ، 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 3 ، 5 .