[ بيع بعض ثمرة البستان أجمع إذا أدرك بعضها ] :
( و ) على كلّ حال ف ( - إذا أدرك بعض ثمرة البستان ) المتّحدة وبدا صلاحه ولم يدرك الآخر بعد أن كان ظاهراً ( جاز بيع ثمرته أجمع ) بناءً على اعتبار بدوّ الصلاح في الجواز [ 1 ] ، سواء كان متّحد النوع أو مختلفه [ 2 ] .
[ وقد يقال بعدم تناول الضميمة لمثل المقام ] . لكن لا ينبغي التأمّل في صدق الضميمة لو ضمّها إلى بستان أخرى لم يبد صلاحها إلّاأن المصنّف قال : ( ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ولو ضمّ إليه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع منقولًا مستفيضاً إن لم يكن محصّلًا .
[ 2 ] للأصل السالم عن المعارض ، بعد تنزيل ما دلّ على المنع على غير المفروض ، سيّما إذا كان البعض المدرك ممّا يصدق معه بدوّ صلاح الثمرة المعلوم عدم إرادة الجميع منه ، ولصحيح يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها أجمع » « 1 » . وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « تقبل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك حملها فلا تستأجره » « 2 » . وخبر البطائني : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى بستاناً فيه نخل وشجر منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم ؟ قال : « لا بأس [ به ] إذا كان فيه ما قد أطعم » « 3 » . بناءً على إرادة ثمرة البستان منه . والمرسل كالموثّق :
المسؤول فيه عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ، فقال : « إذا كان [ له ] في تلك الأرض بيع له غلّة فقد أدركت ، فبيع [ ذلك ] كلّه حلال » « 4 » .
إلى غير ذلك من ذيل خبر أبي الربيع « 5 » ونحوه مضافاً إلى ما قيل من أنّه : لا إشكال في بيع ما بدا صلاحه « 6 » ؛ لحصول الشرط أو غيره أيضاً لضمّه إليه . وقد عرفت عدم الإشكال والخلاف في جواز بيع الثمرة الظاهرة مع الضميمة ، فيندرج حينئذٍ مفروض المسألة فيها ، خصوصاً بعد ما عرفت من عدم اعتبار المتبوعيّة في هذه الضميمة ، وأنّها ليست كضميمة المجهول . لكن قد يناقش في تناول دليل الضميمة لمثل المقام على وجه يخرجه عن إطلاق أدلّة المنع على فرض شموله ، وحينئذٍ ينبغي الاقتصار في الاستدلال على ما ذكرناه أوّلًا .
[ 3 ] وفاقاً لمحكي الخلاف والمبسوط « 7 » . بل عن الأوّل الإجماع عليه مقتضاه حينئذٍ عدم تناول الضميمة لمثل ذلك ، وعدم تناول نصوص « 8 » الصحّة المتقدّمة آنفاً له أيضاً ، فيبقى مندرجاً في إطلاق دليل المنع . وفيه : بعد تسليم الدعوى الأولى له ، الواضح منعها عليه وتسليم تناول إطلاق دليل المنع لذلك منع عدم تناول المرسل المتقدّم المنجبر هنا بعمل الأصحاب كافّة عدا من عرفت كما قيل ، ومنه يعلم ما في دعواه الإجماع عليه ، ولعلّه لذا قال [ المصنّف ] بعد ذلك : [ وفيه تردد ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 1 ، وفيه : « جميعاً » بدل « أجمع » .
( 2 ) المصدر السابق : 218 ، ح 4 ، وفيه : « ثمرها فلا تستأجر » بدل « حملها فلا تستأجره » .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 217 ، ح 2 ، وفيه : « قد » بدل « فقد » .
( 5 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الخلاف 3 : 88 - 90 . المبسوط 2 : 114 .
( 8 ) انظر الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار .