تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( وفيه تردد ) . بل كان الأولى الجزم بالصحة [ 1 ] . فلا ريب حينئذٍ في أنّ الأصحّ الجواز . هذا كلّه في ضمّ الثمرة الظاهرة ولم يبدُ صلاحها إلي ما بدا بناءً على اشتراطه ، وإلّا فيجوز بدونه . أمّا المتجدّدة [ 2 ] [ فيجوز أيضاً بيع الثمرة الموجود بعضها المتوقّع وجود باقيها ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت . وأمّا موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : « إذا كانت فاكهة كثيرة في موضوع واحد فأطعم بعضها فقد حلّ بيع الفاكهة كلّها ، فإذا كان نوعاً واحداً فلا يحلّ بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعاً متفرّقة فلا يباع منها شيء حتى يطعم كلّ نوع منها ، ثمّ يُباع تلك الأنواع » « 1 » - فمع اشتماله على ما لا يقول به أحد من الطائفة : من اشتراط اتحاد النوع بإدراك البعض في صحّة بيع الجميع ، وتشويش متنه - إنّما يدلّ بالمفهوم ، وهو قاصر عن معارضة الأدلّة من وجوه . [ 2 ] ففي الغنية : « يجوز بيع الثمرة الموجود بعضها المتوقّع وجود باقيها عندنا وعند مالك » « 2 » . وفي القواعد : « ولو ظهر بعض الثمرة : فباعه مع المتجدّدة في تلك السنة صحّ سواء اتّحدت الشجرة أو تكثرت ، وسواء اختلف الجنس أو اتّحد » « 3 » . وفي التذكرة : « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدو صلاحها مع ما يحدث بعدها في تلك السنة أو سنة أخرى ، وبه قال مالك » « 4 » . وفي الدروس : « ويجوز اشتراط المتجدّدة من الثمرة في تلك السنة وغيرها ، مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضمّ ما يتجدّد من بستان آخر عاماً أو عامين احتمل الجواز » « 5 » . وظاهر اللمعة كونه من المسلّمات ؛ لأنّه قال : « ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات ، كما يجوز بيع الثمرة الظاهرة وما يتجدّد في تلك السنة وفي غيرها » « 6 » أي مع ضبطه السنين . وفي الروضة : « لأنّ الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجدّدة من جنس الخارجة أم غيره » « 7 » . وفيه : أنّ الأصحّ عدم الاكتفاء في صحّة بيع المعدوم بالضميمة إليه ، فينبغي التعليل في المتجدّد من ثمرة الشجر الذي فرض ظهور ثمرته ، بأنّه لا ينقص عن بيع ثمرته في السنة الأخرى مثلًا ، فلا يقدح حينئذٍ انعدامها وبظهور بعض النصوص السابقة فيه . بل وفي غيره ممّا لم تخرج بعد ثمرته ، فالتوقّف فيه حينئذٍ بأنّه معدوم ، ولا تجدي فيه الضميمة في غير محلّه ، بعدما سمعت من صحيح الحلبي السابق « 8 » بل والمرسل « 9 » وذيل خبر أبي الربيع « 10 » . مضافاً إلى نصوص الخضر « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 5 ، مع اختلاف . ( 2 ) الغنية : 212 . ( 3 ) القواعد 2 : 35 . ( 4 ) التذكرة 10 : 358 . ( 5 ) الدروس 3 : 235 . ( 6 ) الروضة 3 : 356 . ( 7 ) اللمعة : 113 . ( 8 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 . ( 9 ) المصدر السابق : 217 ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 . ( 11 ) انظر الوسائل 18 : 209 ، ب 1 من بيع الثمار .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )