و [ المختار ] [ 1 ] أنّ القول بالجواز ، لكن على الكراهة هو الأقوى ، بل [ المختار ] [ 2 ] الجواز مع اشتراط القطع حيث لا تكون المعاملة معه سفهاً [ 3 ] . [ ويجوز البيع مع اشتراط القطع ] .
ولا يعتبر في الصحّة تحقّق القطع ، بل لو رضي المالك بعد ذلك بالبقاء مجّاناً أو بأجرة جاز [ 4 ] .
بل لو عصى المشتري فلم يقطع ومنع البائع منه أيضاً صحّ ، وكانت الثمرة له [ 5 ] وإن ثبت عليه الأجرة . فلو باعه الموجود من الثمرة مصرّحاً له بأنّ المبيع هذا الموجود ، بحيث يستحق عليه القطع كان المتجه الجواز وإن لم يشترطه [ 5 ] . وقد ينقدح هنا شيء [ 7 ] . وهو جواز البيع والشراء إذا كان القصد الموجود على النخل والأشجار في تلك الحال ، والعدم إذا كان المقصود شراؤه ثمرة أي بالغاً [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر من ذلك كلّه .
[ 2 ] [ كما ] قد يؤيّده أيضاً أنّه لا خلاف عندهم في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل حكى عليه الإجماع مستفيضاً أو متواتراً ، مع أنّه لا أثر له في النصوص ، فليس ذلك إلّالأنّ اشتراط القطع يعيّن كون مراد المتبايعين هذا الموجود في هذا الحال ، ولا ريب في أنّه مال مملوك يجوز بيعه .
[ 4 ] إجماعاً في التذكرة « 1 » ، خلافاً لأحمد فأبطل البيع « 2 » .
[ 5 ] عندنا .
[ 6 ] ولعلّه عند الأصحاب بمعنى اشتراط القطع .
[ 7 ] وإن نافاه جملة من عبارات الأصحاب .
[ 8 ] أمّا الأوّل فللأصل والعمومات بعد انسياق نصوص المنع إلى غيره ممّا يراد صلاحه وإطعامه وإدراكه وبلوغه ، ولذا جعل غاية للجواز في النصوص السابقة . بل قد يدعى أنّ إطلاق الثمرة عليه قبل ذلك مجاز لعلاقة الأوّل . ومنه يظهر وجه المنع في الثاني ، مضافاً إلى أنّه غير مقدور للبائع ؛ إذ ليس هو من أفعاله ، وإنّما هو من فعل اللَّه تعالى ، ولعلّ مبنى المنع في كلام الأصحاب مع اشتراط التبقية حتى حكي عن المبسوط والغنية وظاهر الخلاف الإجماع على عدم جوازه معه « 3 » ، بل عن بعضهم الخلاف فيما إذا اطلق دونه « 4 » [ / الاشتراط ] . وإن كان يدفعه ما عن السرائر من أنّ الخلاف فيه وفي الإطلاق « 5 » . بل صرّح في التذكرة بالجواز معه « 6 » ؛ لعدم اشتراطه بدوّ الصلاح فيها ظهور اشتراط التبقية في إرادة بيعه ثمرة . وأنّه أولى من الإطلاق المنصرف إلى ذلك حتى أنّ من جوّز البيع بالظهور أوجب معه على البائع الإجابة إلى البقاء إلى أوان القطع . خلافاً لأبي حنيفة « 7 » ؛ إذ الظاهر إرادة الثمرة منه لا هذا الموجود ، فإذا أطلق صحّ عند من لم يعتبر البدوّ ، وبطل عند من اعتبره ، ولا يحمل على القطع وإن توقّفت صحّة العقد عليه ، كما صرّح به في الدروس « 8 » . وحينئذٍ فيكون في الحقيقة اشتراط التبقية كالإطلاق في الاندراج تحت إطلاق أدلّة المنع .
هامش
( 1 و 2 ) التذكرة 10 : 354 . المغني ( لابن قدامة ) 4 : 221 - 224 .
( 3 ) المبسوط 2 : 113 . الغنية : 212 . الخلاف 3 : 85 .
( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 4 : 370 . وانظر الغنية : 212 . كشف الرموز 1 : 503 .
( 5 ) السرائر 2 : 358 .
( 6 ) التذكرة 10 : 349 .
( 7 ) المبسوط ( للسرخسي ) 12 : 196 .
( 8 ) الدروس 3 : 235 .