. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كتابه خلاف هذه الحكاية . واستظهره [ / الانكار ] في الدروس « 1 » من كلام الإسكافي ؛ لأنّ البيع مبنيّ على المغالبة .
ولا ريب في ضعفه ، بل في التذكرة نسبته [ ثبوت الخيار ] إلى علمائنا « 2 » ، وفي الغنية الإجماع عليه « 3 » :
1 - وهو بعد التتبّع الحجّة .
2 - مضافاً إلى ما قيل « 4 » : من النهي عن أكل مال الغير : إلّاأن تكون تجارة عن تراض في الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » .
3 - والنصوص : أ - « غبن المسترسل سحت » « 7 » كما في أحدها . ب - و « المؤمن » « 8 » في آخر . ج - وفي ثالث : « لا يغبن المسترسل فإنّ غبنه لا يحلّ » « 9 » . د - وما ورد من النهي « 10 » عن تلقّي الركبان وأنّهم مخيّرون إذا غبنوا .
ه - وخبر الضرار « 11 » . وفي الجميع نظر :
1 - ضرورة حصول التراضي ، وإلّا كانت المعاملة باطلة ، لا أنّ فيها الخيار . وعدمه على تقدير العلم لو سلّم لا ينافي الرضا الفعلي الذي عليه المدار ، وإن كان الداعي له الجهل . والمراد من النصوص المزبورة كراهة خدع المؤمن المطمئن إليك الواثق وزيادة الربح عليه ، وعن مجمع البحرين : « الاسترسال : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة فيما يحدثه ، وأصله السكون والثبات ، ومنه الحديث » « 12 » إلى آخره .
2 - على أنّ مقتضى الحكم بأنّه « سحت » البطلان لا الخيار ، كما أنّ مقتضى عدم الحلّ الإثم . بل ما ثبت من الخيار عند الأصحاب أعم مما فيه الغبن ، بمعنى الخدع .
3 - وخبر الركبان لم نقف عليه في كتب الأصول ، بل في الحدائق : « ولا في كتب الفروع » « 13 » ، وإن كان فيه أنّه يكفي إرسالهم له ، بل لعلّه أقوى من ذكر المتن ، وفي الغنية : « نهى عليه السلام عن تلقّي الركبان ، وقال [ عليه السلام ] : فإن تلقّى متلقٍّ فصاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق » « 14 » .
4 - وحديث الضرار « 15 » مع قطع النظر عن كلام الأصحاب لا يشخّص الخيار ، بل لا يقتضي إلّاالإثم إن أريد منه النهي . نعم قد يستفاد منه المطلوب إذا أريد منه عدم مشروعية ما فيه ضرر : 1 - مضافاً إلى أصالة صحّة البيع وحلّيته . 2 - وجبر كثير من محال الضرر بالخيار وفتوى الأصحاب . 3 - وأنّ الخيار وجه جمع بين الحقّين ، ورافع للضرر من الجانبين ، بخلاف الإلزام بالأرش ونحوه ، والأمر سهل بعد ما عرفت من الإجماع المزبور .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 275 .
( 2 ) التذكرة 11 : 68 .
( 3 ) الغنية : 224 .
( 4 ) الرياض 8 : 190 - 191 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) الوسائل 17 : 367 ، ب 20 من عقد البيع ، ح 1 ، 3 ، و 18 : 308 ، ب 11 من السلف ، ح 11 .
( 7 ) الوسائل 18 : 31 ب 17 من الخيار ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 32 ، ح 2 وفيه : : « غبن المؤمن حرام » .
( 9 ) الوسائل 17 : 385 ، ب 2 من آداب التجارة ، ح 7 .
( 10 ) الوسائل 17 : 442 - 443 ، ب 36 من آداب التجارة . المستدرك 13 : 281 ، ب 29 من آداب التجارة ، ح 3 ، 4 .
( 11 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 12 ) مجمع البحرين 2 : 700 .
( 13 ) الحدائق 19 : 41 . الغنية : 216 .
( 14 ) الحدائق 19 : 41 . الغنية : 216 .
( 15 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .