وعين نوعاً لذلك صحّ ] . كما أنّه يصحّ مع فرض العلم في غيرهما أيضاً [ 1 ] .
والحاصل هذه المسألة جزئيّة من مسائل الجهل والعلم ، فيدور الحكم في الصحّة والفساد عليهما [ 2 ] .
[ بيع مئة درهم بدينار إلّادرهماً ] :
المسألة ( التاسعة : لو باع مئة درهم بدينار إلّادرهماً ) منه ( لم يصحّ ) [ 3 ] ( للجهالة « 1 » ) بالدينار أو الدرهم أو نسبة الدرهم إلى الدينار [ 4 ] . بل لو علم أنّ الدرهم يساوي ربع مثقال من الدينار إلّاأنّه لم يعلم نسبته إليه ؛ لعدم العلم بوزن الدينار يمكن البطلان أيضاً [ 5 ] . وفيه وجه بالصحة مع عدم علم الاستغراق ، بل وفي سابقه وإن كان ضعيفاً . أمّا لو علم ذلك وعلم وزن مجموع الدينار إلّاأنّه لم يستحضر النسبة أنّها ربع أو أكثر أو أقلّ فالأقوى الصحّة فيه . ( وكذا ) الحكم [ بالبطلان ] ( لو كان ذلك ثمناً لما لا ربا فيه ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وتعدّد أفراد العشرين بالصرف المزبور إذا لم يختلف الغرض باختلافها غير قادح ؛ إذ هو كأفراد كليّ الدرهم مثلًا .
[ 2 ] ولعلّه مراد الشيخ من إطلاقه « 2 » ، كما أنّ إطلاق بعض من انتقد عليه كذلك « 3 » . والأمر سهل بعد وضوح الحال .
[ 3 ] بلا خلاف أجده .
[ 4 ] لعدم تحقّقها باعتبار عدم ضرب السلطان قيمة للدينار ، أو لعدم علم المتعاقدين بها .
[ 5 ] للجهالة .
[ 6 ] ضرورة بناء المسألة على العلم والجهل اللذين يعمّان كلّ بيع ، وقد روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام : في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : « فاسد فلعلّ الدرهم يصير بدينار » « 4 » . ومقتضى التعليل فيه ، بل والقواعد : أنّه لو اشتراه مستثنياً منه الدرهم في وقت العقد وكان معلوم النسبة عندهما صحّ ولو كان نسيئة . بل هذا هو مراد الإسكافي فيما حكي عنه : « لو باع ثوباً بمئة درهم غير دينار نقداً جاز ، فإن باعه نسيئة لم يصحّ البيع ؛ لأنّه لا يعلم قدر الدينار من الدرهم وقت الوجوب ، وكذا كلّ ما اختلف جنساه » « 5 » . كما أنّ ما عن الشيخ في المبسوط يجب حمله على عدم علم المتعاقدين حال العقد . قال : « إذا اشترى ثوباً بمئة درهم إلّاديناراً ، أو بمئة دينار إلّادرهماً لم يصحّ ؛ لأنّ الثمن مجهول ؛ لأنّه لا يدري كم حصة الدرهم من الدينار ، ولا حصّة الدينار من الدرهم إلّابالتقويم ، والرجوع إلى أهل الخبرة » « 6 » . ونحوه عن ابن البراج « 7 » . والكراهة في خبر حمّاد بن ميسر عن جعفر عن أبيه عليه السلام : « أنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ؛ لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم » « 8 » . يراد بها الحرمة أو أنّه لا يعلم خصوص الثلث والربع مثلًا نحو خبر وهب عن جعفر عن أبيه عليه السلام : « أنّه كره أن يشتري الرجل بدينار إلّادرهماً أو إلّادرهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلّاثلثاً وإلّا ربعاً ، وإلّا سدساً ، أو شيئاً يكون جزءً من الدينار » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لجهالته » .
( 2 ) المبسوط 2 : 98 .
( 3 ) المختلف 5 : 117 .
( 4 ) الوسائل 18 : 80 ، ب 23 من أحكام العقود ، ح 2 ، وفيه : « الدينار يصير بدرهم » .
( 5 ) نقله في المختلف 5 : 114 - 115 .
( 6 ) المبسوط 2 : 98 .
( 7 ) المهذب 1 : 370 - 371 .
( 8 ) الوسائل 18 : 81 ، ب 23 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « درهم وإلّا » بدل « درهماً أو إلّا » .