. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نسبه في التنقيح إلى المبسوط والخلاف « 1 » . وفي مفتاح الكرامة : « لم أجده تعرّض لذلك في الكتابين بعد فضل التتبّع » « 2 » . ويؤيّده اقتصار جماعة على نسبته إليها .
وعلى كلّ حال فظاهرها كما قيل : « اعتبار الضميمة مع الحلية » « 3 » . بل عن حواشي الشهيد نسبته إلى محقّقيهم « 4 » . ولا وجه له ؛ ضرورة عدم الفائدة لها بعد أن كان المحلّى مضموماً إليها . بل تستدعي زيادة في الثمن في بعض الأحوال . نعم لو ضمّت [ الضميمة ] إلى الثمن المجانس [ للحلية جنساً ] أفادت عدم اعتبار كثرته على المقابل ؛ لاشتمال كلّ من العوضين حينئذٍ على جنسين ، وقد عرفت انتفاء الربا فيه فتوىً ونصّاً ، وحمل عبارة النهاية « 5 » والمتن على ذلك ممكن ، إلّاأنّه عليه لا ينبغي اعتبار كثرة الثمن لا تحقيقاً ولا تقريباً . ألّلهمّ إلّاأن يريد أنّه يعتبر الضميمة - أي الثمن إذا كان مجانساً إلى الحلية - ولم تكن كثرته محققة بل تقريبية ، فإذا أريد بيعه على هذا الحال اعتبر الضميمة إلى الثمن . لكن الجميع كما ترى تكلّف في تكلّف . ونحوه ما قيل من الاعتذار له على تقدير إرادة الضميمة إلى الحلية : بأنّه لعلّه يريد أن يبيعها منفردة لا يجوز مع الجهل بقدرها وجهل المقابل لها ، فيضمّ إليها المحلّى أو شيء آخر حتى يكون سبباً لتكثير الثمن على وجه يقطع بزيادته عليها « 6 » . إذ هو أبعد ممّا ذكرنا . ومن هنا قيل : « إنّ الشيخ قد تبع في ذلك رواية حملت على سهو الراوي » « 7 » .
قلت : هي خبر عبد الرحمن « 8 » ، وقد رواه في المحكي عن كشف الرموز : سألته عن السيوف المحلّاة فيها الفضة نبيعها بدراهم بنقد ؟ قال : « كان أبي يقول : يكون معها عروض أحب إليّ » « 9 » . وعود الضمير فيه إلى الدراهم ممكن ، بل هي أقرب من السيوف . والموجود في محكي التهذيب والكافي : سألته عن السيوف المحلّاة فيها الفضة تُباع بالذهب إلى أجل مسمى ؟ فقال : « إنّ الناس لم يختلفوا في النسيء أنّه الربا ، وإنّما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : فنبيعه بدراهم بنقد ، فقال : كان أبي عليه السلام يقول : يكون معه عرض أحبّ إليّ ، فقلت : إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضّة التي فيها ، فقال : فكيف لهم بالاحتياط بذلك ، قلت له :
فإنّهم يزعمون أنّهم يعرفون ذلك ، فقال : « إذا كانوا يعرفون ذلك ، فلا بأس يجعلون معه العرض أحبّ إليّ » « 10 » .
وتذكير ضمير « معه » وإن كان كتذكير الضمير في « نبيعه » المعلوم إرادة المحلّى منه ، ولكن قد يشهد لرجوعه إلى النقد أو إلى الثمن المفهوم من المقام .
بل لو انّث أمكن رجوعه إلى الدراهم لا السيوف .
بل قد يشهد لذلك أيضاً قول السائل : « فقلت . . . إلى آخره » ؛ ضرورة ظهوره في أنّ السائل قد فهم إرادة العروض مع الدراهم ،
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 102 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 410 .
( 3 ) الدروس 3 : 302 ، المسالك 3 : 348 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 409 .
( 5 ) النهاية : 384 .
( 6 ) الدروس 3 : 302 ، المهذب البارع 2 : 434 .
( 7 ) المسالك 3 : 349 .
( 8 ) دعائم الإسلام 2 : 40 ، ح 90 . المستدرك 13 : 352 ، ب 9 من الصرف ، ح 1 ، مع اختلاف فيهما .
( 9 ) كشف الرموز 1 : 500 .
( 10 ) الكافي 5 : 251 ، ح 29 . التهذيب 7 : 113 ، ح 487 . الوسائل 18 : 198 ، ب 15 من الصرف ، ح 1 ، مع اختلاف فيهم .