تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إنّما الكلام في أنّها أمانة شرعيّة [ 1 ] . أو مالكيّة ؟ [ 2 ] وجهان . أصحّهما الأوّل [ 3 ] .

[ صرف الدرهم بشرط صياغة خاتم ] :

المسألة ( الخامسة : روي ) [ 4 ] ( جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم علم المالك بها فضلًا عن قصده الأمانة ، فهي كالمتاع في الصندوق والمستعار ولم يعلم به المالك . [ 2 ] نظراً إلى استناد دفعها إليه وصدق تعريفها المشهور الذي هو الاستناد إلى المالك ومن في حكمه عليها . [ 3 ] ضروة إرادة تأمين المالك لها من الأمانة المالكيّة لا مجرّد أخذها من يده أو دفعه إيّاها ، ولو على وجه الأمانة كما هو واضح . بل ما ذكر من حكم الأمانة المالكيّة والشرعيّة من عدم وجوب ردّ الأولى على الفور ، وعدم إعلام المالك بها ، بخلاف الثانية ظاهر فيما ذكرنا ؛ إذ لا وجه لذلك فيما نحن فيه ، هذا . وفي القواعد : « أنّ لآخذ الزيادة الفسخ للتعيّب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرّق ، وكذا لدافعها ؛ إذ لا يجب عليه أخذ العوض . نعم لو لم يفترقا ردّ الزائد وطالب بالبدل » « 1 » . وإليه يرجع ما في المسالك ، قال : « وعلى تقدير الغلط إمّا أن يتبيّن الحال قبل التفرّق أو بعده ، فإن كان قبله فكل منهما استرداد الزائد وإبداله ، وليس للآخر الامتناع تحرّزاً من الشركة ، وإن كان بعد التفرّق فإن جوّزنا الإبدال للمعيب من الجنس كما تقدّم فكذلك ، وإلّا ثبت الخيار لكلّ واحدٍ منهما لعيب الشركة » « 2 » . ونحوه في جامع المقاصد « 3 » . ومقتضى الجميع عدم جواز الفسخ مع جواز الإبدال . وبه صرّح في جامع المقاصد ، قال : لأنّه طريق إلى التخلّص من العيب فلا يثبت فسخ المعاوضة اللازمة « 4 » . وفيه : أنّ مثله جار في المسألة السابقة ، مع أنّهم حكموا بالردّ والإمساك والمطالبة بالبدل . اللهمّ إلّاأن يدّعى الفرق بين عيب الشركة وغيره ، فيتمسّك في الثاني بإطلاق دليل الردّ به الشامل للإبدال والفسخ ، بخلاف الأوّل الذي دليله لا ضرر « 5 » ، المرتفع بمشروعيّة الإبدال ، واللَّه أعلم . [ 4 ] [ رواه ] أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام في القوي جدّاً إن لم يكن الصحيح ما يستفاد منه [ ذلك ] . [ 5 ] قال : سألته عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهماً طازجيّاً بدرهم غلّة ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 40 . ( 2 ) المسالك 3 : 344 . ( 3 و 4 ) جامع المقاصد 4 : 199 . ( 5 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 6 ) الوسائل 18 : 195 ، ب 13 من الصرف ، ح 1 ، وفيه : « طازجاً » بدل « طازجيّاً » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )