[ وإن كان ثبوت الأرش أقوى إن لم يكن إجماع على خلافه ] .
ثمّ إنّه حيث يثبت الردّ لا يمنعه نقص السعر [ 1 ] ولا زيادته [ 2 ] .
ولو تلف أحد العوضين المعيّنين في الصرف بعد التقابض ثمّ ظهر في التالف عيب من غير الجنس بان بطلان الصرف ، وكان العوض الآخر لصاحبه ، ويضمن التالف بالمثل إن كان نحو الذهب والفضّة والدرهم والدينار ، وبالقيمة في الحلي ونحوها .
ولو كان العيب من الجنس لم يكن له الأرش مع اتّحاد الجنس ، بناءً على ثبوت الربا به [ 3 ] .
[ و ] أمّا مع اختلافه فله الأرش على البحث السابق ولو كانا غير معيّنين وكان التالف معيباً من غير الجنس لم يبطل الصرف قبل التفرق . نعم هو كذلك بعده .
ولو كان معيباً بالجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس قبل التفرّق وبعده على البحث السابق ، وليس له فسخ العقد على القول به هناك [ 4 ] . والظاهر أنّ المطالبة بالبدل كذلك .
أمّا متّحد الجنس فليس له الأرش ، بناءً على ثبوت الربا به وله الردّ في وجه بل قول قد تقدّم [ 5 ] .
والظاهر أنّ الإبدال كذلك [ 6 ] .
فبناء على المختار من :
1 - ثبوت الأرش في متّحد الجنس ولا ربا .
2 - وعلى ثبوته - أيضاً - في مختلف الجنس بعد التفرق ، ولا ينافي الصرف .
3 - وعلى ثبوته في الكلّي أيضاً .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] للأصل وإطلاق الأدلّة . خلافاً لبعض العامّة فجعل النقص كحدوث العيب فيه « 1 » . وهو قياس ومع الفارق .
[ 3 ] نعم قيل : إنّ له الفسخ ويرد مثل التالف أو قيمته ، إن لم يكن له مثل « 2 » . وفيه نظر .
[ 4 ] لأنّ التلف مانع له .
[ 5 ] لتوقّف تحصيل حقّه عليه .
[ 6 ] ومن ذلك كلّه يعلم ما في إطلاق القواعد قال : « لو تلف أحدهما بعد التقابض ثمّ ظهر في التالف عيب من غير الجنس بطل الصرف ، ويرد الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة . ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس وإلّا فلا » « 3 » . ويمكن أن يريد المطلقين فيحتاج إلى قيد التفرّق للبطلان ، والأمر سهل .
ولعلّ اضطراب كلامهم في المقام يشهد للمختار سابقاً ؛ ضرورة كون المقام من خيار العيب في غيره ، وليس له أدلّه مخصوصة تخصّه ، وقد عرفت سابقاً سقوطه بالتلف والتصرّف .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 182 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 419 .
( 3 ) القواعد 2 : 40 .