. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإليه أشار في التذكرة حيث احتمل الفسخ ؛ معلّلًا له بأنّ المطلق يتعيّن بالتقابض ، إلّاأنّه جعل الوجه قبل ذلك عدمه إلّامع تعذّر تسليم الصحيح ، قال : « لأنّ العقد يتناول أمراً كلّياً » « 1 » .
ونحوه ما في المختلف ، فإنّه بعد أن حكى عن الشيخ ما سمعت قال : « ولي فيه نظر ، فإنّ لقائل أن يقول : ليس له الفسخ كما لو دفع المسلم فيه معيباً فإنّ له المطالبة بالصحيح دون الفسخ إلّامع تعذّر التسليم ، فكذا هنا ؛ إذ المعقود عليه غير معيّن ، ولا يتعيّن بالمعيب بالقبض ، ولا يتحقّق الفسخ » « 2 » .
وأشكله في الدروس : بأنّهما تفرّقا قبل قبض البدل « 3 » .
وفيه :
إنّ البحث على فرض جواز الإبدال بعد التفرّق كما هو صريح ما سمعته عن المبسوط والوسيلة « 4 » ، وإلّا فلا ريب أنّ المتجه على تقدير العدم جواز الفسخ لكن على معنى : أنّ له ردّ المعيب فينفسخ العقد حينئذٍ لعدم التقابض قبل التفرّق ، وحينئذٍ يكون من قبيل تعذّر تسليم الصحيح .
ومن هنا جعل في التحرير عدم الفسخ لازماً للقول بالإبدال .
فقال : « ولو وجد القابض عيباً فله المطالبة بالبدل قبل التفرّق ، سواء كان العيب من جنسه أو من غيره .
ولو كان العيب من جنسه ورضيه جاز .
ولو طلب الأرش لم يجز مع اتّحاد العوضين ويجوز مع عدمه .
ولو افترقا بعد القبض ثمّ وجد العيب من جنسه قال الشيخ : له الإبدال .
ولو كان من غير الجنس بطل الصرف .
ولو كان في البعض صحّ في السليم .
ولو طلب واجد العيب الفسخ فعلى قول الشيخ ينبغي أنّه ليس له مع الإبدال » « 5 » .
ولعلّ مراده : أنّ المتّجه على قول الشيخ عدم جواز الفسخ ، وإن كان هو قد صرّح به كما سمعت .
ويؤيّد ذلك كلّه ما تسمعه إن شاء اللَّه في باب السلم من الحكم بالإبدال وعدم فسخ العقد .
ولعلّه لذا اقتصر في اللمعة هنا فيما نحن فيه ، على أنّ له الإبدال مضافاً إلى أصالة لزوم العقد وغيرها « 6 » .
فالمتجه حينئذٍ حمل الردّ في كلام المصنّف على إرادة المبيع لا فسخ العقد .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 432 .
( 2 ) المختلف 5 : 120 .
( 3 ) الدروس 3 : 304 .
( 4 ) تقدم في ص 359 .
( 5 ) التحرير 2 : 317 - 318 .
( 6 ) اللمعة : 115 .