و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ المَدار على غلبة الاسم حقيقة ، فلا يجزي غيره حتى التسامح للقلّة ونحوها ، وهو كذلك [ 2 ] .
( ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة ) والدنانير بالشراء بها ، وغيره من أنواع التصرّفات ( مع جهالة ) أصل ( الغش ) أو قدره ( إذا كانت معلومة الصرف بين الناس ) [ 3 ] . ( وإن كانت مجهولة الصرف ) وكان غشّها ممّا
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر منها .
[ 2 ] قال في المسالك : « إنّ مجرّد الأغلبيّة غير كافٍ في جواز البيع بذلك النقد كيف اتّفق ، حتى لو كان الخليط عشراً يمكن تمييزه لم يجز بيعه بجنسه إلّامع زيادة الثمن عليه بحيث يقابل الآخر » « 1 » .
نعم قد يظهر من بعضهم « 2 » انّه إذا كان تابعاً غير مقصود لم يمنع من البيع بجنسه ، كالذي يزيّن به السقف والجدران والمصاحف ، مع أنّه قد يناقش فيه بعدم مدخليّة القصد في ذلك وجواز نحو ذلك ممّا ذكره لخروج النقد فيها عن الموزونيّة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
[ 3 ] بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلًا عن محكيه :
1 - للسيرة القطعية .
2 - بعد الأصل .
3 - وقال حريز : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ، فقال :
« لا بأس إذا كان جواز المصر » « 3 » .
4 - والبقباق سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : « إذا أنفقت ما يجوز بين أهل المدينة أو البلد فلا بأس ، وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل المدينة فلا » « 4 » .
5 - ومحمّد بن مسلم : جاء [ ه ] رجل من أهل سجستان لأبي جعفر عليه السلام فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها : الشاهيّة تحمل على الدراهم دانقين ؟ فقال : « لا بأس به إذا كان يجوز بين الناس » « 5 » . وعليه يحمل إطلاق خبره الآخر : سألته عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : « لا بأس » « 6 » . بل وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : « إذا كان الغالب الفضة فلا بأس بإنفاقها » « 7 » .
المبيّن بخبره الآخر : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : « إذا جازت الفضّة الثلثين فلا بأس » « 8 » . على معنى أنّ الجائز بين الناس في ذلك الوقت ما كانت كذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 338 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 186 .
( 3 ) الوسائل 18 : 188 ، ب 10 من الصرف ، ح 10 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 5 ) المصدر السابق : 187 ، ح 6 ، مع اختلاف ، وليس فيه : « بين الناس » .
( 6 ) المصدر السابق : 185 ، ح 1 ، وفيه زيادة : « بإنفاقها » .
( 7 ) الكافي 5 : 252 - 253 ، ح 1 . الوسائل 18 : 186 ، ب 10 من الصرف ، ذيل الحديث 4 .
( 8 ) الوسائل 18 : 186 ، ب 10 من الصرف ، ح 3 ، وفيه : « المثلين » بدل « الثلثين » .