وكذا لا يجوز بيعه بجنس ما فيه من الغش خاصّة إذا كان ربويّاً لعين ما سمعته في الفضة .
24 / 14
أمّا بيعها بالفضّة المغشوشة فلا ريب في الجواز [ 1 ] .
( وكذا ) الحال في ( الذهب ) المغشوش [ 2 ] .
نم الظاهر أنّ هذا الحصر بناءً على الغالب من عدم بيع المغشوش بمثله من الخالص فضلًا عمّا زاد ، وإلّا لو فرض ذلك جاز وإن جهل [ 3 ] .
كما أنّه لو علم ما فيها من الغش ولو على الإجمال بأن لا يزيد على الثلث مثلًا جاز بيعها بما يزيد على الثلثين من الخالص زيادة تصلح لمقابلة الغش .
( ولو علم ) مقدار الفضّة على التفصيل ( جاز بيعه ) بمقداره ( من « 1 » جنسه مع زيادة ) منه أو من غيره تصلح لأن ( تقابل الغشّ ) ، كما تقدّم تحقيق المسألة في الربا ، وذكرها في المقام من حيث تعلّقها بالصرف ، بناءً على ما عرفت سابقاً وتعرف لاحقاً في بيع السيوف المحلّاة أنّ ضميمة غير الجنس لدفع الربا لا الصرف ، فلابدّ من التقابض حينئذٍ .
لكن ينبغي أن يعلم أنّه يكفي في الصحّة حصول الشرط في الواقع .
فلو فرض صدور البيع حال الجهل بقدر المقابل فاتّفق كونه واقعاً على وجه لا ربا فيه صحّ [ 4 ] .
وحينئذٍ فالمتّجه الاختبار فيما لو وقع مثل ذلك فلا يحكم بالصحّة ولا بالفساد إلّابعد تبيّن الحال [ 5 ] .
أمّا إذا تعذّر الاختبار مثلًا [ 6 ] ، [ فيمكن عدم ترتّب الأثر والنقل ] .
وإن كان كلّ منهما مشروطاً بشرط وجودي وهو التفاضل والتساوي مثلًا .
ويمكن القول ببقاء العوضين على الاشتباه حتى يتحقّق الحال ولو للمقدّمة [ 7 ] . والمسألة مشكلة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه .
[ 2 ] وفي صحيح ابن سنان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء الفضّة فيه الرصاص بالورق وهي إذا أذيبت نقصت من كلّ عشرة درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : « لا يصلح إلّابالذهب » « 2 » .
[ 3 ] لعدم الربا حينئذٍ ؛ ضرورة مقابلة ما فيه من الفضّة بمثلها ، كائناً ما كان وصرف الزائد إلى الغش .
[ 4 ] لتناول عموم الأدلّة له .
ولا دليل على اشتراط الإحراز سابقاً كالمعلوميّة في البيع .
[ 5 ] ولعلّ إطلاق الأصحاب عدم الجواز يُراد به عدمه لو أريد البيع به من غير مراعاة كغيره من الأفراد .
[ 6 ] فيمكن الرجوع إلى أصالة عدم ترتّب الأثر والنقل ونحوهما من الأصول ، بعد عدم ما يدلّ على أحد الأمرين .
[ 7 ] باعتبار التكليف بما لا يتمّ إلّابالتوقّف في الفرد المخصوص من بيع المتجانسين حتى يعلم الحال .
[ 8 ] ولكن ظاهر الأصحاب في المقام وغيره معاملة نحو المفروض معاملة الفاسد في الظاهر .
هامش
( 1 ) في الشرائع « بمثل » بدل « من » .
( 2 ) الوسائل 18 : 189 ، ب 11 من الصرف ، ح 1 ، مع اختلاف .