تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وتمام التحقيق محتاج إلى إطناب تام فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . ( ولا يُباع تراب معدن الفضّة بالفضّة ) خاصّة ولا بترابه أيضاً ( احتياطاً ) عن الوقوع في الربا [ 1 ] . ( ويُباع بالذهب ) وبغيره [ 2 ] . ( وكذا تراب معدن الذهب ) ولا يُباع بالذهب ولا بترابه احتياطاً ، ويُباع بالفضّة مثلًا [ فلا ربا فيه ] [ 3 ] . ولو علمت زيادة في الثمن عمّا في التراب من جنسه لم يصحّ هنا وإن صحّ في المغشوش ، بناء على أنّ التراب لا قيمة له لتصلح في مقابلة الزائد . وحينئذٍ فإن علمت المساواة جاز ، والتراب كعدمه [ 4 ] . ( ولو ) مُزِج التُرابان أو ( جُمِعا في صفقة « 1 » جاز بيعهما بالذهب والفضّة « 2 » معاً ) [ 5 ] . وبالذهب وحده مع زيادة تقابل الفضّة ، وبالعكس كذلك [ 6 ] . ( و ) كذا ( يجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضّة وإن كان فيه ) أي الرصاص والصفر ( يسير ) من ال ( - فضّة أو ) ال ( - ذهب ) [ 7 ] ؛ ( لأنّ الغالب ) عليه اسم ( غيرهما ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم العلم بالمساواة . [ 2 ] لاختلاف الجنس . [ 3 ] لاختلاف الجنس فلا ربا ، وإن تحقّق الصرف ؛ باعتبار وجود الأجزاء الذهبيّة والفضيّة في التراب لا أنّه مستحيل بالعمل ، وإلّا لم يكن لذكرها في الصرف وجه وإن جرى عليها حكم الربا على هذا التقدير أيضاً ؛ لما عرفت سابقاً من أنّ الفرع والأصل جنس . [ 4 ] فما عساه يتخيّل من جواز بيع التراب بالتراب ؛ لأنّهما جنس واحد ، ولا يقدح عدم العلم بما يحصل منهما ؛ إذ هو كبيع اللحم باللحم المشتملين على العظام لا يخلو من ضعف . [ 5 ] لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه . [ 6 ] لعدم الربا في ذلك كلّه ، كما هو واضح ، وقال أبو عبد اللَّه مولى عبد ربّه : سألت الصادق عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعاً كيف نشتريه ؟ فقال : « تشتريه بالذهب والفضّة جميعاً » « 3 » . [ 7 ] بلا خلاف . [ 8 ] فلا يصدق بيع المجانس بمثله ولا بيع الأثمان بمثلها ، فلا يجري عليه حكم الربا ، وإن لم يعلم زيادة الثمن عن ذلك اليسير ولا حكم الصرف . قال معاوية وغيره : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن جوهر الأسرب - وهو إذا خلص كان فيه فضّة - أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسمّاة ؟ فقال : « إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك ، يعني لا يعرف إلّابالأسرب » « 4 » . وفي خبر البجلي عنه أيضاً : في الأسرب يشترى بالفضّة ، فقال : « إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس [ به ] » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع إضافة : « واحدة » . ( 2 ) في الشرائع إضافة : « معاً » . ( 3 ) الوسائل 18 : 190 ، ب 11 من الصرف ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 203 ، ب 17 من الصرف ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 352 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )