وتمام التحقيق محتاج إلى إطناب تام فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
( ولا يُباع تراب معدن الفضّة بالفضّة ) خاصّة ولا بترابه أيضاً ( احتياطاً ) عن الوقوع في الربا [ 1 ] .
( ويُباع بالذهب ) وبغيره [ 2 ] .
( وكذا تراب معدن الذهب ) ولا يُباع بالذهب ولا بترابه احتياطاً ، ويُباع بالفضّة مثلًا [ فلا ربا فيه ] [ 3 ] .
ولو علمت زيادة في الثمن عمّا في التراب من جنسه لم يصحّ هنا وإن صحّ في المغشوش ، بناء على أنّ التراب لا قيمة له لتصلح في مقابلة الزائد .
وحينئذٍ فإن علمت المساواة جاز ، والتراب كعدمه [ 4 ] .
( ولو ) مُزِج التُرابان أو ( جُمِعا في صفقة « 1 » جاز بيعهما بالذهب والفضّة « 2 » معاً ) [ 5 ] .
وبالذهب وحده مع زيادة تقابل الفضّة ، وبالعكس كذلك [ 6 ] .
( و ) كذا ( يجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضّة وإن كان فيه ) أي الرصاص والصفر ( يسير ) من ال ( - فضّة أو ) ال ( - ذهب ) [ 7 ] ؛ ( لأنّ الغالب ) عليه اسم ( غيرهما ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم العلم بالمساواة .
[ 2 ] لاختلاف الجنس .
[ 3 ] لاختلاف الجنس فلا ربا ، وإن تحقّق الصرف ؛ باعتبار وجود الأجزاء الذهبيّة والفضيّة في التراب لا أنّه مستحيل بالعمل ، وإلّا لم يكن لذكرها في الصرف وجه وإن جرى عليها حكم الربا على هذا التقدير أيضاً ؛ لما عرفت سابقاً من أنّ الفرع والأصل جنس .
[ 4 ] فما عساه يتخيّل من جواز بيع التراب بالتراب ؛ لأنّهما جنس واحد ، ولا يقدح عدم العلم بما يحصل منهما ؛ إذ هو كبيع اللحم باللحم المشتملين على العظام لا يخلو من ضعف .
[ 5 ] لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه .
[ 6 ] لعدم الربا في ذلك كلّه ، كما هو واضح ، وقال أبو عبد اللَّه مولى عبد ربّه : سألت الصادق عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعاً كيف نشتريه ؟ فقال : « تشتريه بالذهب والفضّة جميعاً » « 3 » .
[ 7 ] بلا خلاف .
[ 8 ] فلا يصدق بيع المجانس بمثله ولا بيع الأثمان بمثلها ، فلا يجري عليه حكم الربا ، وإن لم يعلم زيادة الثمن عن ذلك اليسير ولا حكم الصرف . قال معاوية وغيره : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن جوهر الأسرب - وهو إذا خلص كان فيه فضّة - أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسمّاة ؟ فقال : « إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك ، يعني لا يعرف إلّابالأسرب » « 4 » . وفي خبر البجلي عنه أيضاً : في الأسرب يشترى بالفضّة ، فقال : « إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس [ به ] » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع إضافة : « واحدة » .
( 2 ) في الشرائع إضافة : « معاً » .
( 3 ) الوسائل 18 : 190 ، ب 11 من الصرف ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 203 ، ب 17 من الصرف ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .