البيع [ 1 ] . ولا إبدال هنا ، ولا أرش [ 2 ] .
( ولو كان ) قد وجد ( البعض ) ممّا صار إليه ( من غير الجنس بطل فيه حسب ) دون الجيّد [ 3 ] .
( و ) لكن ( له ) بل وللبائع أيضاً مع الجهل بالعيب ( ردّ الكلّ لتبعّض الصفقة ، وله أخذ الجيّد ) خاصّة ( بحصّته من الثمن ) . وقد ظهر لك ممّا تقدّم أنّه ليس له الرضا به [ / بغير الجنس ] [ 4 ] .
( وليس له ) المطالبة ب ( - بدله لعدم تناول العقد له ) ولابالأرش . وكذا لو اشترى بالدراهم دنانير أو غيرها [ 5 ] .
( و ) أمّا ( لو كان الجنس واحداً وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكّة كان له ردّ الجميع ، أو إمساكه وليس له ردّ المعيب وحده ) لو فرض أنّ المعيب البعض [ 6 ] . ( ولا إبداله ؛ لأنّ العقد لم يتناوله ) كما عرفت .
شرح
[ 1 ] لتخلّف القصد عمّا وقع عليه العقد .
[ 2 ] لوقوعه على عين مشخّصة ، فلا يتناول غيرها ، وعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين وتخيّل تغليب الإشارة هنا على الاسم باطل ؛ ضرورة إرادة مسمّى الاسم منها .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، إلّاما ستسمعه ؛ لوجود مقتضي الصحّة فيه ، بخلافه ، ولا مانع من التبعيض في متعلّق العقد ، كما في غير المقام .
[ 4 ] لما عرفت من بطلان العقد فيه .
[ 5 ] ضرورة اتّحاد الجميع فيما عرفت ، ممّا هو معلوم من القواعد المقرّرة في غير المقام . لكن عن الخلاف والسرائر : أنّه إذا باعه دراهم بدراهم وكان البعض من غير الجنس كان البيع باطلًا « 1 » وقد يريدان في خصوص البعض . وفي اللمعة : « لو ظهر عيب في المعيّن من غير جنسه بطل فيه ، فإن كان بإزائه مجانسه بطل البيع من أصله كدراهم بدراهم ، وإن كان مخالفاً صحّ في السليم وما قابله » « 2 » . وظاهره الفرق بين المجانس والمخالف . وربّما وجّه باستلزام الربا فيه دونه ، وذلك :
لأنّه لو ظهر درهم من مئة درهم نحاساً كشف عن وقوع البيع على مئة بتسعة وتسعين درهماً ؛ لأنّ وجود الدرهم المعيب كعدمه . بل قيل : « إنّه لولا أنّ مراده ذلك لم يبق فرق بينه وبين قوله : وإن كان مخالفاً . . . بل كان في العبارة تكرار واشتراط من غير فائدة » « 3 » .
وفيه : أنّه بعد أن قُوبل صورة بالثمن خصّه منه مقدار ما يساويه ، فلا ربا حينئذٍ في غيره ، وتنزيله منزلة العدم بالنسبة إلى قصد كونه مبيعاً لا بالنسبة إلى المقابلة . ويمكن أن يريد الشهيد - وإن كان بعيداً ، بل لا يخلو من نظر - ب « - المجانس » هنا المعيب أيضاً ، فإنّه لا إشكال في البطلان حينئذٍ والمخالف غير السليم فلا يكون مخالفاً ولم يفسّرها في الروضة « 4 » بما يصلح وجهاً للتفصيل ، فلاحظ ، وتأمّل .
[ 6 ] لتبعيض الصفقة ، وفيه البحث السابق . بل عن الشيخ وابن حمزة والفاضل التصريح هنا بأنّ له ذلك « 5 » وإن كان ظاهرهم في بحث العيب الإجماع على عدمه . ولم يظهر وجه للفرق ، فلاحظ ، وتأمّل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 69 . السرائر 2 : 274 .
( 2 ) اللمعة : 115 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 413 .
( 4 ) الروضة 3 : 388 - 389 .
( 5 ) المبسوط 2 : 94 . الوسيلة : 243 . التذكرة 10 : 429 - 430 .