تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كالشيلم ونحوه جاز بصرف زيادة الخالص حينئذٍ إلى مخالف الجنس . كما أنّه يجوز بحنطة مشتملة على ذلك صرفاً لكلّ جنس إلى ما يخالفه . أمّا إذا لم يكن له قيمة لم يجز بالخالص ولا بغيره إذا لم يعرف قدر التفاوت ، وإلّا جاز على الظاهر وليست الحنطتان ذات الترابين كالجنسين الرطبين التي لا يعلم تساويهما بعد الجفاف ؛ ضرورة كون الرطوبة حينئذٍ من أجزاء الجنس ، وليست هي مستقلّة بنفسها بخلاف التراب ، كما هو واضح . والمكوك كثبور مكيال يسع صاعاً ونصفاً ونصف رطل ، أو ثلاث كيلجات والكيلجة منّ وسبعة أثمان المنّ ، والمنّ : رطلان ، واللَّه أعلم .

[ بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ] :

المسألة ( السادسة ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ، و ) يكون فيبمنزلة أن ( يصرف كلّ واحد منهما إلى غير جنسه ) وإن لم يقصدا ذلك . ( وكذا لو جعل بدل الدينار أو « 1 » الدرهم شيء من المتاع ، وكذا مد من تمر ودرهم بمدين أو أمداد ودرهمين أو دراهم ) ؛ إذ هو وإن لم يكن في كلّ منهما جنس يخالف الآخر إلّاأنّ الزيادة تكون في مقابل الجنس المخالف في أحدهما ، فهو في الصحّة حينئذٍ كذي الجنسين [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف بيننا أيضاً في [ - ه ] . [ 2 ] ولا خلاف بيننا في الجميع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض جدّاً إن لم يكن متواتراً ، مضافاً إلى الأصل والعمومات ، واختصاص أدلّة التحريم بحكم التبادر والسياق بغير مفروض المسألة ، والنصوص المستفيضة التي فيها الصحيح وغيره : 1 - منها ما عن البجلي : قال : سألته عن الصرف فقلت : إنّ الرفقة ربّما خرجت عجلًا فلم أقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما يجوز بسائر « 2 » الدمشقية والبصرية ؟ فقال : « وما الرفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجّلوا فربّما لم نقدر على الدمشقيّة والبصريّة ، فبعثنا بالغلّة فصرفوا ألفاً وخمسمئة درهم منها بألف من الدمشقية والبصرية ، فقال : لا خير في هذا ، فلا يجعلون معها ذهباً لمكان زيادتها ، فقلت له : أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول : هذا فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » « 3 » . 2 - وفي صحيحه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي جعفر عليه السلام : يا أبا جعفر رحمك اللَّه واللَّه إنّا لنعلم أنّك لو أخذت ديناراً والصرف ثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلّافرار ، وكان أبي عليه السلام يقول : صدقت واللَّه ولكنه فرار من باطل إلى حقّ » « 4 » . 3 - وفي الصحيح الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس [ به ] » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المطلوب . وربّما ظهر منها ما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه إليهم غير واحد مشعراً بدعوى الإجماع عليه من صرف كلّ من الجنسين إلى المخالف . كما أنّ الزيادة تنصرف إليه إذا كانت في أحدهما . ومقتضاه حينئذٍ الصحّة فيما لو باع مدّ تمر ودرهماً
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » . ( 2 ) في الوسائل : « نيسابور » . ( 3 ) الوسائل 18 : 178 ، ب 6 من الصرف ، ح 1 . ( 4 و 5 ) المصدر السابق : 179 ، 180 ، ح 2 ، 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 333 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )