( و ) كذلك [ المختار ] [ 1 ] جواز ( بيع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن أو خالية أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ) [ 2 ] . وكذا بيع شاة عليها صوف ، بصوف وشاة ليس عليها صوف ، ونخلة ليس عليها تمر بأخرى خالية أو ذات تمر .
[ القسمة تميّز أحد الحقين وليست بيعاً ] :
المسألة ( الرابعة : القسمة تميّز أحد الحقين ) أو الحقوق عن الآخر ( وليست بيعاً ) [ 3 ] ولا معاوضة ( فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما الفضل ) [ 4 ] . ومن جعلها بيعاً مطلقاً أو مع اشتمالها على الردّ يثبت فيها الربا .
( وتجوز القسمة كيلًا وخرصاً ) [ 5 ] .
( ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز ) وإن كان ينقص إذا جف بعد ذلك [ 6 ] ، ولكن تفصيل الأمر فيها محرّر في كتاب القسمة من القضاء ، بل والشركة ، فإنّه قد ذكرنا بعض الكلام فيه ، والعمدة تحرير كون حصّة الشريك كلّياً في المال الخارجي مشاعاً على معنى صدقه على أفراد متعدّدة ، وبالقسمة مع القرعة ليتميّز ويتشخّص ، أو أنّها حصة شائعة في الأجزاء على وجه يكون لكلّ منهما نصيب في كلّ جزءٍ جزءٍ ، فبالقسمة لابد أن تكون من كلّ منهما أجزاء من ملكه عند الآخر ، ومقتضى ذلك كونها حينئذٍ معاوضة ، بل مقتضاه فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك تبديل أجزاء الوقف بالملك وبالعكس . بل مقتضاه اجتماع مالكين على مملوك واحد إذا قلنا بالجزء الذي لا يتجزّى فإنّه لا يكون قابلًا للقسمة . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في محلّه [ 7 ] .
[ بيع مكوك من الحنطة بمكوك آخر فيه تبن أو دقاق ] :
المسألة ( الخامسة يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه « 1 » ) دون الآخر ( وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ؛ لانّه ممّا جرت العادة بكونه فيه ) فيصدق المساواة معه [ 8 ] .
نعم لو كان ذلك ممّا لا يتسامح به في العادة لم يجز لصدق التفاضل ، بل ولأنّه إذا كان الخليط ممّا له قيمة
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف عندنا في [ - ه ] .
[ 2 ] بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 2 » ؛ لعين ما ذكرنا .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] للأصل ، والإطلاقات ، وفي المسالك دعوى الوفاق عليه « 3 » .
[ 5 ] للأصل .
[ 6 ] لما عرفت من عدم جريان الربا فعلًا فيها فضلًا عن مثل ذلك .
[ 7 ] ولعلّ إجماعهم على الظاهر هنا بعدم جريان الربا حتى من القائل بعمومه لكلّ معاوضة ممّا يؤيّد الأوّل ، فلاحظ وتأمّل .
[ 8 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا . لكن عن المبسوط : « وقال قوم : لا يجوز ، وهو الأحوط » « 4 » .
ولعلّه يريد من العامّة ، إلّاأنّه لا ينبغي الأمر بالاحتياط لخلافهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ودقائقه » .
( 2 ) التذكرة 10 : 185 .
( 3 و 4 ) المسالك 3 : 330 . المبسوط 2 : 92 .