فالقول حينئذٍ ب [ - الجواز بغير جنسه ] [ 1 ] لا يخلو من قوّة [ 2 ] .
[ كما أنّ المتجه الجواز في المذبوح ] . إلّاأنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين كون اللحم ثمناً ومثمناً [ 3 ] .
نعم ينبغي الاقتصار بناءً على ما ذكرنا على ما يسمّى لحماً ، فالكرش والكبد ونحوهما لا يدخل في المنع ، بل قد يتوقّف في اندارج بيع لحم السمك بالسمك الحي ؛ لعدم انصراف لفظ اللحم إليه [ 4 ] .
[ بيع دجاجه فيها بيضة بدجاجة خالية ] :
المسألة ( الثالثة ) : [ المختار ] [ 5 ] أنّه ( يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية ) أو فيها بيضة أو ببيضة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما عليه المشهور .
[ 2 ] لكن قد ظهر لك من كلام هؤلاء المتأخّرين أنّه لا إشكال في المنع في المذبوح ؛ لوجود شرط الربا فيه ، وقد عرفت المناقشة فيه .
فبناء على ظهو رالخبر ومعاقد الإجماعات في الحيّ يتّجه الجواز حينئذٍ في المذبوح ؛ لعدم شرط الربا فيه .
اللهمّ إلّاأن يدّعى الإجماع عليه من الجميع ، ودونه خرط القتاد ، بعد أن علمت أنّ البحث في تلك العبارات في الحي لا في المذبوح ، كما عن الأردبيلي « 1 » الجزم به ، ولا في الأعم منه ومن الحي ، كما عساه يظهر من المختلف « 2 » .
[ 3 ] وإن اختص أكثر العبارات بالثاني ، لكنّ المحكي عن جملة من القدماء التعبير بالأوّل .
[ 4 ] هذا ، وربّما يقال في أصل المسألة - خصوصاً بملاحظة ما سمعته من المعتبرة من التعليل بالجهالة - : إنّ المراد من إطلاق الفتوى من قدماء الأصحاب عدم جواز ما يستعمل من دفع رؤوس من الغنم إلى القصاب بمقدار من اللحم يؤخذ منه تدريجاً أو يبيع القصاب مقداراً من اللحم في ذمّته لصاحبها [ / الرؤوس ] بها . وعلى كلّ حال فهو باطل ؛ لعدم إمكان ضبط اللحم المختلف باختلاف الحيوان زماناً ومكاناً وأكلًا وسمناً وغير ذلك . فالمراد حينئذٍ عدم جواز بيع اللحم سلفاً ، ولا كونه ثمناً نسيئة بالحيوان .
ولعلّ تخصيص ذلك بالحيوان تنبيهاً على ما كان يستعملونه ، بل ربّما استعملوه على نحو العرية من بيعه بمقدار من اللحم منه ، الذي لا إشكال في بطلانه ؛ لاتحاد الثمن والمثمن فيه ، كما أنّ الوجه في ذكر الأصحاب ذلك ، ذكره فيما سمعته من النص ، وبذلك ينطبق ما سمعته من التعليل بالجهالة ؛ ضرورة عدمها في الحيوان وفي اللحم المشاهد ، وكان التفصيل بالجنس وغيره من المتأخّرين الذين توهّموا كون موضوعه من الربا ، وإلّا فالقدماء لا تفصيل في كلامهم ، فتأمّل جيّداً ولاحظ ، فإنّه نافع إن شاء اللَّه .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف بيننا في [ - ه ] .
[ 6 ] لوجود المقتضى من الأصل وغيره وعدم المانع ؛ إذ ليس إلّاالربا ، وهو منفي بانتفاء شرطه ؛ إذ الدجاجة غير مقدّرة بالكيل والوزن ، وما في بطنها ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة ، ولأنّه تابع غير مقصود . والمخالف الشافعي « 3 » . ولا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 485 .
( 2 ) ( 2 ) المختلف 5 : 94 .
( 3 ) ( 3 ) الذي عثرنا عليه في ( روضة الطالبين 3 : 396 ) هو عدم جواز بيع بيضة بدجاجة فيها بيض .