( و ) كيف كان ف ( - لكلّ منهما أن يشترط الخيار لنفسه ) في الكلّ والبعض المعيّن ( ولأجنبي ) متحداً أو متعدّداً مع التعيين ، وإلّا لم يجز [ 1 ] ، كالتعيين في المخيّر فيه ، فلا يكفي في شيء منهما أحدهما ونحوه .
( وله مع الأجنبي ) كذلك [ 2 ] . لكن إن اتحد ذو الخيار فالأمر إليه ، وإلّا قدّم الفاسخ ولو أجنبياً [ 3 ] .
واشتراط الخيار للأجنبي خاصة تحكيم لا توكيل وليس له الفسخ دونه ، إلّاأنّ الظاهر وجوب اعتماد المصلحة ؛ لأنّه أمين ، فلو بان الخلاف لم يمض الفسخ [ 4 ] [ بل قد يقال : باحتمال مراعاة الأصلح ، بناءً على ااعتباره في الوكالة ] .
كما أنّه يعتبر فيه [ / الأجنبي ] أيضاً غير ذلك مما يعتبر فيها [ / الوكالة ] من البلوغ والعقل ونحوهما .
( و ) كذا ( يجوز ) لكلّ منهما ( اشتراط المؤامرة ) أي الاستئمار [ 5 ] .
فيلزم العقد بامضاء المستأمر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره [ 6 ] .
أمّا لو أمر بالفسخ فلا يتعين عليه [ / المشترط ] امتثال أمره [ / المستأمر ] به [ / الفسخ ] قطعاً . نعم له [ / للمشترط ] العمل به على ما هو مقتضى الشرط ، وليس له الفسخ قبل أمره به ؛ لعدم حصول الشرط [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للغرر .
[ 2 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ للعموم .
[ 3 ] لعدم معارضة اختيار اللزوم له ، كما هو واضح .
فما في الوسيلة من أنّ الخيار إن كان لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وان لم يجتمعا بطل ، وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع فإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والامضاء « 1 » لا وجه له . كما أنّ ما في الدروس من أنّه يجوز اشتراطه لأجنبي منفرداً ولا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما ولو خولف أمكن اعتبار فعله وإلّا لم يكن لذكره فائدة « 2 » في غير محلّه ، بل ينبغي الجزم بتقديم الفاسخ ولو الأجنبي ، كما ذكرناه .
[ 4 ] بل قد يقال : إن المنساق عرفاً من مثل ذلك ما يشبه التوكيل ، فيمكن احتمال مراعاة الأصلح لذلك بناءً على اعتباره فيها .
[ 5 ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ للعموم . خلافاً للشافعي « 3 » في أحد قوليه .
[ 6 ] لانتقّاء المشروط حينئذٍ بانتفاء شرطه ، والأصل في العقد اللزوم .
[ 7 ] فما عن التحرير « 4 » - كما عن أحد قولي الشافعية « 5 » - من جواز الردّ من غير أن يستأمر ؛ لأنه ذكر الاستئمار احتياطاً ، وهو واضح البطلان ، بل عن الأوّل « 6 » التصريح فيه بعد ذلك بالمنع من الردّ قبله ، ولذا حمله بعض « 7 » الأفاضل على ما إذا حصل الأمر بالفسخ قبل الاستئمار . فإنّ الأقوى فيه ذلك : نظراً إلى حصول الغرض من الاستئمار خلافاً لظاهر المبسوط والخلاف والتذكرة وكنز الفوائد وتعليق الإرشاد والمسالك « 8 » على ما حكي عن بعضها ، فينتفي [ جواز الردّ ] لانتفاء الشرط .
لكن يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتّب الأمر على الاستئمار ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 238 . الدروس 3 : 268 .
( 2 ) الوسيلة : 238 . الدروس 3 : 268 .
( 3 ) المجموع 9 : 179 .
( 4 ) التحرير 2 : 288 .
( 5 ) المجموع 9 : 179 .
( 6 ) مصابيح الأحكام : 140 ( مخطوط ) .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 140 ( مخطوط ) .
( 8 ) المبسوط 2 : 86 . الخلاف 3 : 37 . التذكرة 11 : 56 . نقله عن كنز الفوائد في مصابيح الأحكام : 582 ( مخطوط ) . حاشية الإرشاد ( حياةالكركي ) 9 : 392 . المسالك 3 : 202 .