وأمّا التشريك فقد تقدّم سابقاً بعض الكلام فيه [ 1 ] .
23 / 322
( الفصل السابع : في الربا ) المحرّم [ 2 ] .
لكن [ قد يقال ] [ 3 ] [ بارتفاع التحريم للدافع المضطر ] . وهو جيّد في بعض أفراد الضرورة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس هنا « هو أن يجعل له فيه نصيباً برأس ماله وهو بيع أيضاً ولو أتى بلفظ التشريك ، فالظاهر الجواز ، فيقول : شرّكتك في هذا المتاع نصفه بنصف ثمنه » « 1 » انتهى . وفيما ذكره أخيراً بحث .
[ 2 ] 1 - كتاباً « 2 » . 2 - وسنّة « 3 » . 3 - وإجماعاً من المؤمنين ، بل المسلمين ، بل لا يبعد كونه من ضروريات الدين .
فيدخل مستحلّه في سلك الكافرين . كما يومئ إليه ما رواه ابن بكير قال : إنّه بلغ أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أنّه كان يأكل الربا ويسمّيه اللبا ، فقال : « لئن أمكنني اللَّه منه لأضربن عنقه » « 4 » . ونحوه غيره ، والدرهم من الربا يمحق الدين ويورث الفقر إن تاب « 5 » ، بل هو عند اللَّه أشد من عشرين زنية « 6 » ، بل « ثلاثين » « 7 » ، بل سبعين كلّها بذات محرم في بيت اللَّه الحرام « 8 » ، بل للربا سبعون باباً أهونها عند اللَّه كالذي ينكح امّه في الكعبة « 9 » ، ولذا كان « أخبث المكاسب وشرّها » « 10 » ومن أكله ملأ اللَّه بطنه من نارجهنم بقدرما أكل « 11 » ، ومن « اكتسب منه مالًا لم يقبل اللَّه منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان عنده قيراط واحد » « 12 » ، « وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أسري به إلى السماء أقواماً يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه فسأل جبرئيل عنهم ، فقال له :
هم الذين يأكلون الربا » « 13 » . فلعن اللَّه آكله ومشتريه وبائعه وكاتبه وشاهديه والزائد والمستزيد في النار « 14 » .
[ 3 ] [ كما ] في الدروس : « ولو اضطرّ الدافع ولا مندوحة فالأقرب ارتفاع التحريم في حقه » « 15 » .
[ 4 ] وإنّما حرّمه اللَّه لئلّا يترك الناس فعل المعروف من القرض وغيره « 16 » . بل لتركوا التجارات أيضاً « 17 » . بل هو في نحو شراء الدرهم بالدرهمين من السفه المفسد للمال ، كما أومأ إليه الرضا عليه السلام في جواب السؤال عن علّة تحريمه قال : « لما فيه من فساد الأموال ؛ لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الآخر باطلًا فبيع الربا وشراؤه وكس على كلّ حال على المشتري والبائع ، فحرّم اللَّه عزّ وجلّ على العباد الربا لعلّة فساد الأموال ، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله ، لما يتخوّف عليه من فساده حتى يؤنس منه رشد ، فلهذه العلّة حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين » « 18 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 221 ، 305 .
( 2 ) البقرة : 275 . آل عمران : 130 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 117 ، ب 1 من الربا .
( 4 ) الوسائل 18 : 125 ، ب 2 من الربا ، ح 1 .
( 5 و 6 ) الوسائل 18 : 119 - 124 ، ب 1 من الربا ، ح 7 ، ح 6 ، 22 .
( 7 ) المصدر السابق : 118 ، ح 5 .
( 8 ) المصدر السابق : 117 ، 123 ، ح 1 ، 19 .
( 9 ) انظر المصدر السابق : 123 ، ح 18 .
( 10 ) المصدر السابق : 122 ، ح 13 .
( 11 و 12 ) المصدر السابق : ح 15 .
( 13 ) المصدر السابق : 123 ، ح 16 .
( 14 ) الوسائل 18 : 126 - 127 ، ب 4 من الربا ، ح 1 - 4 . و 165 ، ب 1 من الصرف ، ح 1 .
( 15 ) الدروس 3 : 221 ، 305 .
( 16 ) الوسائل 18 : 118 ، ب 1 من الربا ، ح 3 ، 4 .
( 17 و 18 ) المصدر السابق : 120 ، 121 ، ح 8 ، 11 .