تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والحطّ من الثمن بعد التولية وقبلها للمولّي بالكسر . و [ قد قيل ] [ 1 ] [ بأنّه لو حطّ البائع الأوّل عن المولّي وهو البائع الثاني بعض الثمن فله الجميع وإن كان الحطّ قبل البيع فله الباقي ] ، وهو جيّد إن صدق عليها اسم التولية [ 2 ] ، وحينئذٍ فالبيع بما أدى وضيعة لا تولية [ 3 ] .

[ المواضعة ] :

( وأمّا المواضعة فإنّها مفاعلة من الوضع ) بمعنى الحطّ ؛ إذ هي النقصان قدراً من رأس المال ، ولا ريب في جوازها ؛ إذ هي كالمرابحة [ 4 ] . وحينئذٍ ( فإذا قال : بعتك بمئة ووضيعة درهم من كلّ عشرة فالثمن تسعون ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد : « لو باع تولية فحطّ البائع الأوّل عنه البعض فله [ / للمولّي ] الجميع ، وإن كان الحطّ قبل التولية فله الباقي إن كان بما ادّى » « 1 » . [ 2 ] التي هي - كما عرفت - البيع برأس المال ، ولا ريب في أنّه الجميع ، ولا ينافيه الحطّ ؛ إذ هو إبراء . [ 3 ] والمراد بالبيع بما أدى الإخبار بمقداره قبل ثمّ البيع به ، لا أنّه يناط البيع به ثمّ يعلم بعد ذلك ؛ ضرورة كونه حينئذٍ مجهولًا فيفسد كما يفسد البيع بذلك ، واللَّه أعلم . [ 4 ] إلّاأنّه قيل بكراهة النسبة إلى رأس المال « 2 » ، نحو ما سمعته في المرابحة ، والتسامح فيها يقضي بالتسامح في البحث عنها ، والأمر سهل . [ 5 ] إذ لا ريب في ظهور العبارة في أنّ الموضوع بعض كلّ عشرة ، لا أنّ المراد به معنى الوضع لكلّ عشرة حتى يكون الموضوع خارجاً عنها ، كما لو عبّر بهذه العبارة التي لا ريب في ظهورها في كون الموضوع للعشرة غيرها ، ولذا لم يخالف فيه أحد فيكون الثمن أحد وتسعين إلّاجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، وإلّا لكان المتجه حينئذٍ عدم كون الثمن فيما لو قال : من كلّ أحد عشر درهماً ما ذكره المصنّف وغيره . بل لا خلاف أجده فيه من أنّه [ / الثمن ] أحد وتسعون إلّاجزءاً من أحد عشر جزءاً ، ولا ريب في أنّه خلاف الظاهر ومحتاج إلى القرينة . فاحتمال جماعة له - كما قيل « 3 » - إن أريد به بحيث يساوي ذلك له فهو كما ترى ، فضلًا عن دعوى ظهور العبارة فيه ، كما هو واضح . وفي الدروس : « ولو قال : بعتك بمئة ووضيعة درهم من كلّ عشرة فالثمن تسعون ، ولو قال : لكلّ عشرة زاد عشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم . وضابطه إضافة الوضيعة إلى الأصل ونسبتها إلى المجموع ثمّ إسقاطها فالباقي الثمن . ولو قال : وضيعة العشرة درهم احتمل الأمرين ، نظراً إلى معنى الإضافة من « اللام » و « من » ، وإن أثبتنا الإضافة الظرفية فهي كالتبعيضية ، والشيخ طرد الحكم بالضابط في وضع « 4 » درهم من كلّ عشرة ، كأنّه يجعل « من » لابتداء الغاية ، ويجعل العشرة سالمة للبائع » « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 59 . ( 2 ) انظر التذكرة 11 : 247 . ( 3 ) المسالك 3 : 314 . ( 4 ) في المصدر : « وضيعة » . ( 5 ) الدروس 3 : 220 - 221 .