[ فالأقوى وجوب أجرة المثل في مفروض المسألة ] .
[ التولية ] :
( وأمّا التولية ) : [ 1 ] ( فهي أن يعطيه المتاع برأس ماله من غير زيادة ) وقد يقوى جريان جميع ما سمعته في المرابحة ممّا يدخل قيمته في رأس المال من الأعمال وغيرها [ 2 ] .
[ ولا ريب في جواز التولية حتى فيما لو كان الثمن عرضاً وانتقل إلى من يراد توليته ] .
كما أنّه يقوى جوازها بقيمة العرض بعد الإخبار بذلك نحو ما سمعته في المرابحة [ 3 ] .
وعلى كلّ حال ( فيقول ) إذا أراد عقدها : ( ولّيتك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالّة على النقل ) الذي هو بيع [ 4 ] .
[ فإن كان العقد بلفظ « ولّيتك العقد » لم يحتج إلى ذكر الثمن ] ، [ و ] لكن لا يبعد الاجتزاء بجعل المفعول
شرح
[ 1 ] التي قد تضمنتها جملة من النصوص :
1 - كصحيح منصور بن حازم « 1 » .
2 - وخبر علي بن جعفر « 2 » .
3 - وخبر معاوية بن وهب « 3 » .
4 - وخبر سماعة « 4 » .
5 - وخبر أبي بصير « 5 » وغيرها . وكثير من عبارات الأصحاب كالشيخ وغيره .
[ 2 ] لكن في التذكرة : « لابد من كون الثمن مثلياً ليأخذ المولّى مثل ما بذله ، فلو اشتراه بعرض لم تجز التولية » « 6 » ، مع أنّه قد ذكر جواز نحو ذلك في المرابحة . وفيه : أنّه لا ريب في جوازه إذا انتقل ذلك العرض إلى من يراد توليته .
[ 3 ] واحتمال الفرق بينهما بدخول التقويم في الجملة في المرابحة بخلافها باعتبار ظهور مادّتها في إرادة العقد ، بمعنى إعطاء البيع بنفس ما وقع في ذلك العقد ممنوع ، وإلّا لجرى مثله في المرابحة والمواضعة .
[ 4 ] نعم في جامع المقاصد والمسالك : إنّه إن كان العقد بغير لفظ « ولّيتك » وجب ذكر الثمن وإن كان بها لم يحتج « 7 » ، كما أنّه فيها وفي غيرها : أنّه يجعل مفعوله العقد لو كان اللفظ ولّيتك « 8 » . ولذا قال في الدروس والمسالك :
إنّه يحتمل الإجزاء لو قال : ولّيتك السلعة « 9 » .
قلت : لعلّ الاستغناء عن الثمن فيما سمعته لصراحة لفظ التولية في البيع برأس المال ، فيغني ذكره قبل العقد عنه فيه .
بل أصل المعنى في ولّيتك العقد إعطاء السابق ، بمعنى تمليك المولّى البيع بما ملكه المولّي في العقد السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 ، 12 .
( 2 ) المصدر السابق : 67 ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : 68 ، ح 11 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 15 .
( 5 ) المصدر السابق : 69 ، ح 16 .
( 6 ) التذكرة 11 : 246 .
( 7 ) لم نعثر عليه في جامع المقاصد ؛ انظر المسالك 3 : 313 .
( 8 ) المسالك 3 : 313 - 314 . الروضة 3 : 436 .
( 9 ) الدروس 3 : 221 . المسالك 3 : 314 .