وكان المعيب مساوياً لحصّة صاحبه أمكن جواز ردّه خاصّة لمالكه ؛ لتحقّق التعدّد حينئذٍ .
كما أنّ الظاهر إن لم يكن مقطوعاً به جواز التفريق لو اشتريا عينين كلّ منهما بثمن مستقلّ لا على وجه الشركة ، وإن كانت الصفقة واحدة في الصورة [ 1 ] . هذا كلّه في تعدّد المشتري .
أمّا لو تعدّد المستحقّ مع اتّحاد المشتري ابتداء كما لو تعدّد وارث خيار العيب [ 2 ] [ ففيه احتمالان ] .
وقد عرفت التحقيق في ذلك فيما تقدّم [ وأنّه لا يجوز التبعيض ، بل يقدّم الفاسخ منهم ] ، فلاحظ وتأمّل .
ولو تعدّد البائع واتحد المشتري جاز التفريق ، سواء اتحد العقد أو تعدّد [ 3 ] [ وهو الأقوى ] .
[ ظهور عيب الأمة بعد وطئها ] :
( وإذا وطئ الأمة ثمّ علم بعيبها ) الذي هو ليس بحبل ( لم يكن له ردّها ) [ 4 ] ، وتعيّن له الأرش [ 5 ] .
( فإن كان العيب حبلًا جاز له ردّها ويردّ معها نصف عشر قيمتها لمكان الوطء ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إلّاعلى احتمال تسمعه من المحقّق الثاني « 1 » .
[ 2 ] ففي القواعد : « أنّه لا إشكال في وجوب التوافق » « 2 » . ولعلّه لاتحاد العقد . لكن قال فيما تقدّم في الخيارات : « وهل للورثة التفريق ؟ نظر ، أقربه المنع » « 3 » . واحتمله [ / جواز التفريق ] في المسالك هنا « 4 » .
[ 3 ] بل في الدروس وعن ظاهر التذكرة وتعليق الإرشاد الإجماع عليه ، حيث قالوا : جاز له الردّ قطعاً « 5 » . ولعلّه لأنّ تعدّد البائع يوجب تعدّد العقد ، ولعدم التبعيض على المردود عليه . لكن في جامع المقاصد : « قد يقال : إذا اتحد العقد جاء الإشكال السابق في المشتريين صفقة ؛ لصورة الصفقة هنا أيضاً » « 6 » ، قيل : « وفيه : أنّ الفرق بين تعدّد المشتريين وتعدّد البائعين واضح ؛ لأنّه يلزم في الأوّل تبعّض الصفقة على البائع ولا كذلك الثاني ، نعم يجيء الإشكال في بعض الصور : منها ما إذا اشترى اثنان من اثنين دفعة في صفقة واحدة ؛ لأنّ كلّ واحد من المشتريين قد اشترى ربع العبد مثلًا من كلّ واحد من البائعين ، فلو ردّ الربع على أحدهما تبعّضت الصفقة عليه » « 7 » . قلت : بعد الإغضاء عمّا ذكره يمكن القول بكون الوجه في عدم جواز الردّ في تعدّد المشتري عدم تناول الأدلّة له ، فتبقى أصالة اللزوم بلا معارض . ونحوه يأتي هنا أي تعدّد البائع ، مؤيّداً بدعوى ظهور الأدلّة في كون الخيار في نفس العقد ، فمع اتحاده لا يتصوّر التفريق فيه . إلّاأنّ الأقوى ما ذكرناه أوّلًا ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
[ 4 ] عندنا .
[ 5 ] بلا خلاف إلّامن الجعفي ، كما في الدروس « 8 » . ولا إشكال نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 6 ] إجماعاً محكياً في الاستبصار « 9 » والغنية « 10 » : 1 - إن لم يكن محصّلًا ، وهو الحجّة . 2 - بعد المعتبرة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 334 .
( 2 ) القواعد 2 : 74 .
( 3 ) القواعد 2 : 68 .
( 4 ) المسالك 3 : 287 .
( 5 ) الدروس 3 : 285 . التذكرة 11 : 173 . نقله عن تعليق الإرشاد في مفتاح الكرامة 4 : 631 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 334 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 4 : 631 .
( 8 ) الدروس 3 : 280 .
( 9 ) كذا في النسختين ( المطبوعة والحجرية ) ولكن الصحيح كما ورد في الرياض 8 : 264 ومفتاح الكرامة 4 : 634 . أنّه الانتصار انظر : 439 - 440 .
( 10 ) الغنية : 222 .