( و ) حينئذٍ فإن احتيج إلى أن ( يقسّط العوض ) لتعدّد المالك أو غيره قسّط ( على قيمة المبيع وأجرة المثل ) [ 1 ] .
( و ) على ( مهر المثل ) [ 2 ] . ولو كان أحد الأعواض مؤجّلًا قسّط عليه كذلك ، فلو باعه عبداً يساوي عشرة حالّاً وعشرين مؤجّلًا فباعه مؤجّلًا وآجره داره مدّة سنة بعشرين والعوض عشرون فإنّه يقسّط بينهما بالسوية .
( وكذا يجوز ) [ 3 ] ( بيع السمن بظروفه ) مع العلم بوزن المجموع الكافي عن معلومية وزن كلّ منهما ، بعد إقدام المشتري على الرضا بكون سعر الظرف سعر الدهن ، فإذا احتيج إلى التقسيط قسّط على ثمن مثلهما ، بأن يقال : قيمة الظرف مثلًا درهم وقيمة السمن تسعة فيخصّ الظرف عُشر الثمن .
( ولو قال : بعتك هذا السمن بظروفه كلّ رطل بدرهم ) بعد العلم بوزن المجموع ( كان جائزاً ) أيضاً [ 4 ] .
( الفصل الخامس : في أحكام العيوب )
[ اقتضاء العقد سلامة المبيع ] :
( من اشترى مطلقاً أو بشرط الصحّة اقتضى سلامة المبيع من العيوب ) [ 5 ] في الثاني ، بل والأوّل إن كان المراد الاقتضاء شرعاً .
أمّا عرفاً فلا يخلو من إشكال ، خصوصاً بعد عدم الانصراف في مثل التكاليف والوصايا ونحوهما [ 6 ] ، هذا .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 2 ] بلا خلاف أيضاً ، إلّاأنّه أشكل بأنّ المفوّضة ترجع إلى مهر السنّة لو زاد مهر المثل عنه ، وهنا لمّا لم يتعيّن لها مهر مقدر ابتداءً اشبهت المفوّضة ، فلا يتمّ إطلاق مهر المثل . ويدفع بأنّها هنا ليست مفوّضة ، بل مسمّاة المهر ، غايته عدم العلم بقدر ما يخصّه ابتداءً ، على أنّ الرجوع إلى مهر السنّة على تقدير زيادة مهر المثل محلّ تأمّل أو منع .
نعم هو مسلّم بالنسبة إلى مفوّضة البضع ، وهذه ليس منه قطعاً ، كما هو واضح .
[ 3 ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال [ فيه ] .
[ 4 ] لما عرفت من وجود المقتضي وارتفاع المانع . والتقسيط فيه بأن يوزن الظرف منفرداً وينسب إلى الجملة ، ويؤخذ له الثمن بتلك النسبة ، وبذلك افترق هذا المثال عن الأوّل ، كما هو واضح ، واللَّه اعلم .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 6 ] وأصالة السلامة لا تقتضي إرادة السالم من الإطلاق ، وإلّا لاقتضت في الجميع ، بل لم يكن المعيب بعض أفراد المبيع لو كان كليّاً . اللهمّ إلّاأن يفرّق بينها وبين البيع ، بل جميع عقود المعاوضات ، والإطلاق إنّما يقتضي السلامة في المبيع ، لا أنّ المبيع السالم ، فلا ينافي كون المعيب فرداً .