تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ المتجه الاقتصار على المتيقّن من ثبوت الخيار ، ولعلّه حال تعذّر جبره على الحاكم لا على من له الشرط [ 2 ] . وعلى كلّ حال فله أي البائع إذا تعذّر إجبار المشتري على العتق ( خيار ) في ( الفسخ ) وردّ المبيع مثلًا والإمضاء بالثمن وليس له أرش الشرط [ 3 ] . ( و ) كذا ( إن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار ) المزبور ( أيضاً ) إلّاأنّه إذا فسخ يرجع بالقيمة وقت الموت ؛ لأنّه وقت الانتقال أو حين القبض أو منه إلى الموت وجوه ، أقواها عندهم الأول [ 4 ] . وعلى كلّ حال فالخيار بين الفسخ والإمضاء بالمسمى [ 5 ] . نعم قد يقال : بالقيمة للشرائط القابلة للتقويم [ 6 ] ، وهو لا يخلو من وجه ، واللَّه أعلم .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم . [ 2 ] وإن كان قد يظهر من بعض « 1 » الأصحاب سهولة الأمر في ثبوت الخيار ، حتى لو احتاج إلى رفع أمره إلى الحاكم والمراجعة والانتظار ونحو ذلك لم يجب عليه . وربّما يشهد له خبر أبي الجارود ، وحديث الضرار ، إلّاأنّ الأحوط ما عرفت . [ 3 ] على المشهور بين الأصحاب ؛ لأنّه وصف في المعنى ، ولا يقابل بالثمن . [ 4 ] لأنّه وقت قيام القيمة مقام العين في تعلّق الحقّ الذي كان متعلّقاً بالعين ولو كان معلّقاً على تعذّر الفسخ ، ولم أجد من احتمل حال الفسخ هنا ، كما ذكروه في بعض المباحث السابقة . [ 5 ] لكن في القواعد : « ولو مات أو تعيّب بما يوجب العتق - أي قهراً - رجع البائع بما نقصه شرط العتق ، فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقاً وبشرط العتق فيرجع بالنسبة من الثمن وله الفسخ فيطالب بالقيمة ، وفي اعتبارها إشكال » « 2 » ، بل احتمل في التحرير أنّ له الأرش المزبور خاصّة من غير خيار « 3 » . ولا ريب في ضعفه ، بل قد يظهر من المسالك « 4 » الإجماع على خلافه . كاحتمال عدم الخيار والأرش أصلًا ، حتى لو كان عدم الشرط بتفريط من المشتري . أمّا الأوّل وإن قال الشهيد في حواشيه : إنّه المنقول « 5 » ، بل قيل « 6 » : إنّه حكاه فيالمبسوط « 7 » قولًا ، ووجّه بأنّ الشرط يقتضي نقصاناً ولم يحصل ، ومقتضاه ثبوت الحكم في كلّ شرط تعذّر الوفاء به . ففيه مضافاً إلى أنّ الشروط لا يوزّع عليها الثمن وإن حصل باعتبارها نقصان - كالأوصاف والتدليس الذي صرّحوا بعدم الأرش فيه - أنّ الأرش لا يدرك به مصلحة الشرط ؛ ضرورة أنّه برجوعه زائداً على المسمّى على نسبة التفاوت بين القيمتين ، يصير كأنّه باعه من دون اشتراط عتقه فلم يحصل به مصلحة الشرط . ولعلّ هذا هو السرّ في عدم الأرش للشرائط والأوصاف ، بخلاف العيوب التي ثبت الأرش فيها أيضاً بالأدلّة . [ 6 ] قال في التذكرة : « لو شرط على البائع عملًا سائغاً تخيّر المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ممّا يتقوّم ، كما لو شرط تسليم الثوب مصبوغاً فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد المشتري ولو لم يكن ممّا يتقوّم تخيّر بين الفسخ والإمضاء مجّاناً ، ولو كان الشرط على المشتري مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ له ثوبه فتلف الثوب تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان ممّا له قيمة ، وإلّا مجّاناً » « 8 » .
هامش
( 1 و 2 ) التنقيح 2 : 71 . القواعد 2 : 91 - 92 . ( 3 ) التحرير 2 : 355 . ( 4 ) المسالك 3 : 275 . ( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 740 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 740 . ( 7 و 8 ) المبسوط 2 : 151 . التذكرة 10 : 256 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 189 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )