نعم قد عرفت أنّا نقول بثبوت الخيار له ؛ لفوات الشراط كفوات الوصف ، من غير فرق في ذلك وفي غيره ممّا ذكرنا من جميع الشرائط الباطلة سواء كان البطلان لعدم القدرة أو غيره [ 1 ] .
وسواء كان المقصود بالذات الشرط الفاسد وجئ بالبيع تبعاً أو بالعكس .
وسواء كان ممّا لا يتعلّق به غرض كأكل الهريسة وغيره [ 2 ] .
نعم قد يتجه البطلان فيهما معاً لو كان البطلان لجهالة في الشرط بحيث تؤدّي إلى أحد العوضين ، فيبطل العقد حينئذٍ [ 3 ] .
بل كلّ شرط باطل يستلزم انتفاء شرط من شرائط العقد المعلومة ، أو وجود مانع يقتضي بطلان العقد معه .
ولعلّ منه ما يعود على العقد بالنقض ، أمّا غير ذلك فالأقوى فيه ما سمعت [ 4 ] ، هذا .
و [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه ينبغي أن يكون النزاع في الشرط المطلق .
أمّا إذا علم إرادة مجرّد الإلزام به من غير تعليق فلا إشكال في عدم اقتضاء فساده فساد العقد ، كما أنّه لا إشكال في اقتضائه ذلك إذا علم إرادة تعليق الصحّة على ملكه [ 6 ] . لو سلّمنا صحته ، بل التحقيق عدمها .
فمحلّ البحث في الشرط المطلق الذي لم يعلم إرادة المشترط منه أحد الأمرين ولا كان في العبارة دلالة على أحدهما ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
[ اشتراط ضمان شخص آخر للثمن : ]
( ولو شرط في البيع ) مثلًا ( أن يضمن إنسان بعض الثمن ) معيّناً أو مطلقاً إن قلنا بصحته ( أو كلّه صحّ البيع والشرط ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ونفي الخلاف عن بطلانه خاصة في الغنية « 1 » لم نتحقّقه ، كظهور الإجماع من محكيّ إيضاح النافع ، حيث قال : عليه الفتوى « 2 » .
[ 2 ] بل في المحكي عن التذكرة : أنّ الأوّل لا يقتضي فساد العقد عندنا « 3 » .
[ 3 ] للجهالة لا لبطلان الشرط .
[ 4 ] وقد ظهر لك من جميع ما ذكرنا حجّة القول المقابل وجوابها . وأضعفها الاستناد إلى أصالة عدم الانتقال ، التي يكفي في قطعها عموم الأدلّة ، فضلًا عمّا عرفت .
[ 5 ] [ كما ] قد يستفاد من مجموع ما ذكرنا ، خصوصاً ما سمعته في الردّ على ما في جامع المقاصد « 4 » .
[ 6 ] على النحو الذي سمعته من ثاني المحقّقين .
[ 7 ] بلا خلاف ؛ للعموم .
هامش
( 1 ) الغنية : 215 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 734 .
( 3 ) التذكرة 10 : 274 .
( 4 ) تقدّم في ص 185 .