وكذا لو اشترط الرهن أو الكفيل أو الشهادة [ 1 ] .
ويجوز رهن المبيع على الثمن من غير شرط قطعاً ، بل ومعه على الأقوى [ 2 ] .
وكيف كان فلو أخلّ المشتري بما اشترط عليه من الرهن أو الكفيل أو الضامن أو غير ذلك تخيّر البائع بعد تعذّر الإجبار ، كما ستعرف .
وكذا يتخيّر لو هلك الرهن أو تعيّب قبل القبض بناء على اشتراط القبض في الرهن أو وجد به عيباً قديماً 23 / 217
وليس له المطالبة بالإبدال أو الأرش .
أمّا لو هلك أو تعيّب بعد القبض فلا خيار [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إلّاأنّ في القواعد : « الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط إمّا بالوصف أو المشاهدة ، وتعيين الكفيل بالاسم والنسب أو المشاهدة أو الوصف كرجل مؤسر ثقة ولا يفتقر إلى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ، فلو عيّنهم فالأقرب تعيّنهم » « 1 » .
وتبعه على ذلك كلّه غيره .
وقد يمنع وجوب التعيين للرهن والكفيل والضامن ، خصوصاً بناءً على ما ذكرنا من اغتفار نحو هذه الجهالة في الشرط ، بل وعلى غيره أيضاً ، فيصحّ الإطلاق حينئذٍ ، لكن يحمل على الصالح للاستيفاء ، كما صرّح به في الدروس « 2 » وغيرها ، بناءً على الاجتزاء بالإطلاق ، لا أنّه يجتزي بمسمّاه ، وإن احتمله في المحكي عن الإيضاح « 3 » . إلّاأنّه كما ترى .
واختلاف الرغبات في الأعيان والناس في الاستيفاء وسهولة البيع وشدّة حاجة الراهن إلى الفكّ ونحو ذلك لا يوجب جهالة قادحة ، وإلّا لجاء مثله في الشهود .
وعدم صحّة رهن المجهول لا ينافي الجهل به حال اشتراطه ، وإن علم حال ارتهانه فالمراد كونه مجهولًا حال الاشتراط لاحال الارتهان وهما غيران .
[ 2 ] خلافاً للمحكي عن الشيخ والحلّي « 4 » ؛ للعموم ، وليس من رهن ما لا يملك ، ولا قبل ثبوت الدين ؛ إذ هو اشتراط لرهنه بعد الملك ، كهبته ، والموجود في العقد اشتراط رهنه لا رهنه كي يشترط فيه ثبوت الدين وملكيّة الرهن .
وليس البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع ، بل أقصاه أنّه لا يقتضي إيفاءه من ثمن المبيع ، وهو أعم ، فلا يناقض اشتراط الرهن المقتضي لإيفاء الثمن منه ، كما أنّ رهانته عند البائع تخرجه عن كونه مضموناً على البائع ، فلا يتنافيان ، وليست صحّة البيع موقوفة على رهنه لو اشترط .
نعم ملكية رهنه موقوفة على صحّة البيع ، فلا دور حتى لو قلنا بتوقّف لزومه على الرهن ؛ إذ الصحّة غير اللزوم .
[ 3 ] لأصالة اللزوم بعد الوفاء بالشرط ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 91 .
( 2 ) الدروس 3 : 216 .
( 3 ) الإيضاح 1 : 513 ، وفيه : « على حافظ الحقّ » .
( 4 ) المبسوط 2 : 235 . السرائر 2 : 429 .