تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
منها العين المقسومة بين اثنين ؛ لتعارض البيّنتين مثلًا ، بل ومع العلم بأنّها لواحد منهما ، إذا لم نقل بالقرعة ، فإنّ للغير شراء الجميع من كلّ واحد منهما وإن علم أنّ أحدهما غير مالك للنصف ، إجراء للحكم الظاهري ، بل إن لم يكن إجماع جرى مثله في النكاح لو فرض التداعي بين السيد مثلًا وآخر في تزويج أمته فقال السيد : هذه وقال الآخر بل هذه وتحالفا فإنّ للغير التزويج بهما ، وإن علم أنّ إحداهما ذات زوج ، عملًا بالحكم الظاهري . وكيف كان فلا ينبغي منع كلّ واحد منهما من التصرّف فيما وصل إليه بعد التنازع [ 1 ] . [ ولو تصرّف المحق منهما فيما له على وجه لا يكون فيه هتك للحكم الظاهري أمكن القول بالجواز ] . نعم لو قلنا بالانفساخ منعا قطعاً [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وإن تردّد فيه في الدروس من قيام الملك وتوقّع زواله فهو كالزائل ، قال : « وأولى بعدم الجواز بعد التحالف ، لتأكّد سبب الزوال » « 1 » . وفيه ما عرفت . اللهمّ إلّاأن يريد بحسب ظاهر الحال وقلنا بعدم الحاجة إلى حكم الحاكم بعد التحالف ، وإلّا فلو تصرّف المحقّ منهما فيما له على وجه لا يكون فيه هتك للحكم الظاهري أمكن القول بالجواز ؛ للعمومات التي لا ينافيها ذهاب اليمين بما فيها في الظاهر . [ 2 ] كما أنّه ممّا قدّمنا يظهر لك الحال فيما ذكره فيها أيضاً من أنّه « لو تحالفا بعد هلاك العين ضمن مثلها أو قيمتها يوم الهلاك على الأقرب ، ولو عابت فأرشها ، ولو أبق فالقيمة للحيلولة ثمّ يترادّان إذا عاد ، وإن رهن أو آجر أو كوتب فالعقود باقية ، وينتقل إلى القيمة في الكتابة وفي الرهن والإجارة وجهان ، مبنيّان على الحمل على الكتابة أو الإباق ، ولو رضى صاحب العين بتأخير الأخذ إلى فك الرهن أو فراغ الإجارة احتمل إجابته إن تسلّم العين أو أسقط الضمان وجوّزناه ، وإلّا لم يجب » « 2 » . وفي المسالك : « أنّه لو وجد العين - أي التي وقع التحالف على ثمنها - مستأجرة أو مرهونة انتظر انقضاء المدّة أو الفكّ ، وفي تخيّره بينه وبين القيمة معجّلة وجه » « 3 » . وفي القواعد : « لو كان المبيع - أي الذي اختلف في ثمنه - تالفاً وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض ، ولو تلف بعضه أو تعيّب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق أو آجره رجع بقيمة التالف وأرش المعيب وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنّه يترك عند المستأجر مدّة الإجارة والأجرة المسمّاة للمشتري ، وعليه أجرة المثل للبائع ، ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق أو فكّ أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيستردّ المشتري القيمة » « 4 » . وبعض ما ذكره لا يخلو من بحث . كما أنّ ما ذكره فيها من أنّه لو اختلفا في قيمة التالف بعد التحالف رجعا إلى قيمة مثله موصوفاً بصفاته ، فإن‌اختلفا في الصفة قدّم قول المشتري مع يمينه « 5 » أي إن كان هو المنكر . كذلك أيضاً ، بل في المسالك : « أنّه قد أغرب في ذلك وهو بأصول العامة أليق نظراً إلى أنّ الوصف يفيد أهل الخبرة الظن بالقيمة فيكون مناسباً لرفع النزاع » « 6 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 243 . ( 2 ) الدروس 3 : 243 - 244 . ( 3 ) المسالك 3 : 264 . ( 4 ) القواعد 2 : 95 - 96 . ( 5 ) القواعد 2 : 96 . ( 6 ) المسالك 3 : 264 .