23 / 190
وكذا لو نكلا معاً ويبتدئ باليمين من ادعي عليه أوّلًا [ 1 ] . ولو تساويا في إبراز الدعوى فإن قلنا بتقديم من كان على يمين صاحبه اتجه حينئذٍ اليمين على الآخر ، وإلّا فالقرعة [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر أنّ اليمين على النفي لا جامعة بينه وبين الإثبات [ 3 ] . وعلى كلّ حال فإذا حلفا سقطت الدعويان [ 4 ] .
[ والمتجه ] جعل البطلان من الحين في المتفق عليه ثمناً أو مثمناً ، وأمّا المختلف فيه منهما فالمتجه فيه [ 5 ] [ البطلان ] من [ الأصل و ] البقاء على الملك [ 6 ] . وكيف كان فالمراد من البطلان من الأصل أو من الحين هو
شرح
[ 1 ] كما في المسالك « 1 » في نحو ذلك ، بل هو مقرّب ، التذكرة « 2 » ، ونفى عنه البعد في جامع المقاصد « 3 » .
[ 2 ] لكن في الدروس : « البادي باليمين من يتفقان عليه ، فإن اختلفا عيّن الحاكم » « 4 » .
وفي القواعد في نحو المقام احتمال استحباب تقديم البائع والمشتري والتساوي فيقرع « 5 » . ولعلّ ما ذكرناه أولى .
[ 3 ] وإن احتمله في القواعد « 6 » . ووجّه بأنّه أفصل للحكم وأسهل للحاكم ؛ إذ قد ينكل أحدهما فيغني عن ردّها تلك اليمين مضافاً إلى ما ورد من النهي عن تكرارها « 7 » .
وفيه : أنّ يمين الإثبات بعد النكول ، فلا تتقدّم عليه كي تجدي في السقوط عند التوجّه .
[ 4 ] عندنا ، كما في التذكرة قال : « كما لو ادّعى على الغير بيع شيء أو شراءه فأنكر وحلف سقطت الدعوى وكان الملك باقياً على حاله ، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه » « 8 » . ومن ذلك نسب إليه في المسالك القول بالبطلان من الأصل بعد التحالف « 9 » . وأنّه ينزّل البيع منزلة المعدوم ، خلاف ما اختاره في القواعد والدروس « 10 » من أنّه [ / البطلان ] حين التحالف أو الفسخ لا من الأصل . وكيف كان فيشكل باتفاقهم [ / المتبايعين ] على وقوع عقد ناقل للثمن أو المثمن وإن اختلفا في تعيين الآخر منهما ومن هنا اتّجه [ ذلك ] .
[ 5 ] [ ك ] - ما ذكره [ في التذكرة ] .
[ 6 ] وحينئذٍ فكلّ من إطلاقه في التذكرة والقواعد غير جيّد . وتظهر فائدة القولين في النماء وفيما لو وقع التحالف بعد انتقال العين بعقد لازم كالبيع وشبهه ، أو الخروج عن الملك بعتق أو وقف ونحوهما . فعلى الأوّل يبطل العقود وغيرها ويرجع العين إلى صاحبها ،
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 263 .
( 2 ) التذكرة 12 : 96 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 443 .
( 4 ) الدروس 3 : 243 .
( 5 و 6 ) القواعد 2 : 95 .
( 7 ) انظر المستدرك 17 : 371 ، ب 8 من كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 8 ) التذكرة 12 : 103 - 104 .
( 9 ) المسالك 3 : 263 .
( 10 ) القواعد 2 : 95 . الدروس 3 : 243 .