تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نعم لا بأس به [ / تقديم قول المشتري ] في غيره [ أي غير المقام ] لو أبرزت الدعوى باشتغال الذمّة بالزائد وإنكاره . أمّا لو أبرزت في تشخيص سبب الشغل بحيث يكون الاستحقاق تبعياً فقد يمنع تقديم قول المشتري فيه [ 1 ] .

[ الاختلاف في تأخير الثمن وتعجيله : ]

إلا أنّ المتجه طرده [ / طرد تبعية الحكم بالتحالف وعدمه لكيفية ابراز الدعوى ] في جميع المسائل أي التي منها ما في المسألة ( الثانية : ) وهي ما ( لو « 1 » اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط ) - ه ال ( - رهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه ) [ 2 ] . إلّاأنّ المصنّف [ حكم : ] [ 3 ] ( ف ) - يها بأنّ ( القول قول البائع مع يمينه ) .
شرح
[ 1 ] ضرورة كون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، ففي المقام مثلًا يدّعي البائع أنّ ما وقع ثمناً في عقد البيع المخصوص مئة والمشتري خمسون ، فنزاعهما في تشخيص العقد المشخّص في الواقع ، ولا ريب في كون كلّ منهما مدّعياً فيه ومنكراً . ولعلّه لذا احتمل التحالف الفاضل في كثير من كتبه « 2 » ، بل عن ولده « 3 » أنّه صحّحه . والشهيد الأوّل اختاره في قواعده « 4 » وإن نسبه في دروسه « 5 » إلى الندرة . بل مال إليه هنا في جامع المقاصد « 6 » ، قال ما حاصله : إن البائع لما لم يكن اعترافه بالملك مطلقاً بل كان على وجه إن ثبت ثبت به الثمن المخصوص كان منكراً لما يدعيه المشتري أيضاً ، ومدعياً عليه ثمناً مخصوصاً اقتضاه عقد آخر والمشتري ينكره ويدعي عليه ثمناً مخصوصاً اقتضاه عقد آخر ، فلا قدر مشترك بينهما محقّق قد اتفقا عليه كي تتوجّه الدعوى حينئذٍ إلى الزائد عليه ، وينتفي التحالف الذي ضابطه تنافي الدعويين . وجمع الدعويين وإثبات ما اتفقا عليه وأقرّ به المشتري للبائع ، فيبقى الزائد الذي ينكره المشتري فيقدم قوله بيمينه لا وجه له ، بعد ما عرفت من تشخيص كلّ من الدعويين بما ينافي الأخرى ، وصيرورتهما به بمنزلة دعوى كلّ منهما عقداً غير عقد الآخر ، التي لا ريب في التحالف فيها ، كما لو قال المالك : آجرتك العين فأنكر الآخر وقال : بعتنيها أو بالعكس . ولا وجه لاحتمال كون القول قول منكر دخول ملك العين لاتّفاقهما على ملك المنفعة ، فيكون النزاع في الزائد ، فالقول قول منكره ، كما لا يخفى . ومن ذلك يعلم أنّ الوجه التحالف فيما لو قال : وهبتني فقال : بل بعته بألف ، كما جزم به في التذكرة « 7 » ، وإن كان في القواعد احتمله وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين « 8 » ، وفي جامع المقاصد : « لا ريب في أرجحية التحالف » « 9 » . [ 2 ] فإنّ الجميع متحدة في المدرك . [ 3 ] [ كما ] وغيره حكموا [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا » . ( 2 ) القواعد 2 : 95 . والمختلف 5 : 295 . ( 3 ) الايضاح 1 : 520 . ( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 305 . ( 5 ) الدروس 2 : 242 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 440 - 441 . ( 7 ) التذكرة 12 : 90 . ( 8 ) القواعد 2 : 97 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 453 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )