نعم لا بأس به [ / تقديم قول المشتري ] في غيره [ أي غير المقام ] لو أبرزت الدعوى باشتغال الذمّة بالزائد وإنكاره . أمّا لو أبرزت في تشخيص سبب الشغل بحيث يكون الاستحقاق تبعياً فقد يمنع تقديم قول المشتري فيه [ 1 ] .
[ الاختلاف في تأخير الثمن وتعجيله : ]
إلا أنّ المتجه طرده [ / طرد تبعية الحكم بالتحالف وعدمه لكيفية ابراز الدعوى ] في جميع المسائل أي التي منها ما في المسألة ( الثانية : ) وهي ما ( لو « 1 » اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط ) - ه ال ( - رهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه ) [ 2 ] . إلّاأنّ المصنّف [ حكم : ] [ 3 ] ( ف ) - يها بأنّ ( القول قول البائع مع يمينه ) .
شرح
[ 1 ] ضرورة كون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، ففي المقام مثلًا يدّعي البائع أنّ ما وقع ثمناً في عقد البيع المخصوص مئة والمشتري خمسون ، فنزاعهما في تشخيص العقد المشخّص في الواقع ، ولا ريب في كون كلّ منهما مدّعياً فيه ومنكراً .
ولعلّه لذا احتمل التحالف الفاضل في كثير من كتبه « 2 » ، بل عن ولده « 3 » أنّه صحّحه .
والشهيد الأوّل اختاره في قواعده « 4 » وإن نسبه في دروسه « 5 » إلى الندرة .
بل مال إليه هنا في جامع المقاصد « 6 » ، قال ما حاصله : إن البائع لما لم يكن اعترافه بالملك مطلقاً بل كان على وجه إن ثبت ثبت به الثمن المخصوص كان منكراً لما يدعيه المشتري أيضاً ، ومدعياً عليه ثمناً مخصوصاً اقتضاه عقد آخر والمشتري ينكره ويدعي عليه ثمناً مخصوصاً اقتضاه عقد آخر ، فلا قدر مشترك بينهما محقّق قد اتفقا عليه كي تتوجّه الدعوى حينئذٍ إلى الزائد عليه ، وينتفي التحالف الذي ضابطه تنافي الدعويين .
وجمع الدعويين وإثبات ما اتفقا عليه وأقرّ به المشتري للبائع ، فيبقى الزائد الذي ينكره المشتري فيقدم قوله بيمينه لا وجه له ، بعد ما عرفت من تشخيص كلّ من الدعويين بما ينافي الأخرى ، وصيرورتهما به بمنزلة دعوى كلّ منهما عقداً غير عقد الآخر ، التي لا ريب في التحالف فيها ، كما لو قال المالك : آجرتك العين فأنكر الآخر وقال : بعتنيها أو بالعكس . ولا وجه لاحتمال كون القول قول منكر دخول ملك العين لاتّفاقهما على ملك المنفعة ، فيكون النزاع في الزائد ، فالقول قول منكره ، كما لا يخفى .
ومن ذلك يعلم أنّ الوجه التحالف فيما لو قال : وهبتني فقال : بل بعته بألف ، كما جزم به في التذكرة « 7 » ، وإن كان في القواعد احتمله وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين « 8 » ، وفي جامع المقاصد : « لا ريب في أرجحية التحالف » « 9 » .
[ 2 ] فإنّ الجميع متحدة في المدرك .
[ 3 ] [ كما ] وغيره حكموا [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا » .
( 2 ) القواعد 2 : 95 . والمختلف 5 : 295 .
( 3 ) الايضاح 1 : 520 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 305 .
( 5 ) الدروس 2 : 242 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 440 - 441 .
( 7 ) التذكرة 12 : 90 .
( 8 ) القواعد 2 : 97 .
( 9 ) جامع المقاصد 4 : 453 .