تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هو بكذا وكذا بأقلّ ممّا قاله البائع [ فقال : ] « القول قول البائع إذا كان الشيء قائماً بعينه مع يمينه » « 1 » . 2 - المنجبر بما سمعت ، بل عن إيضاح النافع : أنّ الرواية مقبولة عند أهل الحديث « 2 » ، وعن الكفاية : أنّها مشهورة ومتكرّرة في الكتب معمول بها بين الأصحاب « 3 » ، مع ما عن عدّة الشيخ من أنّ البزنطي لا يروي إلّاعن ثقة « 4 » وكشف الرموز : أنّ الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي « 5 » . والرواية مقبولة عند أهل الحديث ، فلا مناص عن العمل بها منطوقاً ومفهوماً . خصوصاً بعد تأيّدها في الجملة : 1 - بإطلاق الصحيح : « فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا » « 6 » ، الظاهر في بقاء العين أيضاً . 2 - والنبوي : « إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار » « 7 » . 3 - وبما أرسله في الخلاف من أخبار الفرقة « 8 » . والمناقشة في مفهومه - بأنّه أعم من كون القول قول المشتري مع التلف لإمكان التحالف - يدفعها بعد أن كان دعوى أنّه خلاف المنساق الإجماع المركّب إن لم نقل إنّه مقتضى الأصل ، وإلّا كنّا في غنية عن المفهوم ، كما أنّا في غنية بما عرفت من الخبر المنجبر بالعمل عن تكلّف جريان ذلك على القواعد بوجوه تصلح مؤيّدة للدليل لا دليلًا لوضوح عدم تماميتها ، كما لا يخفى على من لاحظها . ومن ذلك ظهر لك أنّ ما عن الإسكافي « 9 » من تقديم قول البائع إن كانت في يده لكن للمشتري الخيار وقول المشتري إن كان العكس أو أحدث بها حدثاً ؛ إذ هو يؤيد أيضاً ، وربّما حكي عن أبي الصلاح « 10 » وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه في غاية الضعف : 1 - لما عرفت . 2 - على أنّه مع قطع النظر عنه غير موافق للضوابط . وإن احتجّوا له : بأنّه إذا كان في يد البائع فالمشتري يريد انتزاعه من يده فالقول قوله ، بخلاف ما لو كان في يد المشتري فإنّ البائع حينئذٍ يدعي زيادة على ما أقرّ به المشتري ، والأصل عدمها . لكنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم أثر ليد البائع بعد اعترافه بأنّها يد أمانة ، والمشتري بعد اعترافه بأنّها مبنيّة على يد البائع . وكذا ما عن بعضهم من أنّ القول قول المشتري بيمينه ؛ لأنّه منكر للزيادة المدعاة بعد اعتراف البائع بأنّ العين ملكه فهو كمن ادعى عليه بمئة مثلًا فاعترف بخمسين [ في غاية الضعف ] . إلّاأنّه لم نعرف قائله قبل الفاضل في المختلف « 11 » . بل في المسالك : « لم يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف ، وذكره العلّامة في القواعد احتمالًا ، وحكاه في التذكرة عن بعض العامة وقوّاه ، لكن الذي يظهر أنّه أقوى الأقوال إن لم يتعيّن العمل بالأوّل ، نظراً إلى الخبر والإجماع ، غير أنّ فيهما ما قد عرفت » « 12 » . قلت : بل إليه يرجع ما في المخلتف وإن أطال فيه ، إلّاأنّه لا يخفى عليك ضعفه في خصوص المقام لما سمعت .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 174 ، ح 1 . الفقيه 3 : 269 ، ح 3975 . التهذيب 7 : 26 ، 229 - 230 ، ح 109 ، 1001 . الوسائل 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 755 . ( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 491 . ( 4 ) عدة الأصول 1 : 387 . ( 5 ) كشف الرموز 1 : 452 . ( 6 ) الوسائل 18 : 7 ، ب 1 من الخيار ، ح 6 ، و 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 2 . ( 7 ) انظر كنز العمال 4 : 85 ، ح 9650 ، السنن الكبرى 5 : 332 . ( 8 ) الخلاف 3 : 148 . ( 9 ) نقله في المختلف 5 : 293 . ( 10 ) حكاه في السرائر 2 : 282 - 283 . انظر الكافي : 355 . ( 11 ) المختلف 5 : 294 - 295 . ( 12 ) المسالك 3 : 260 .