[ والأولى ] التعيين في المقام المقصود منه ذكر ما يرتفع به النزاع والشقاق في جميع صور الاختلاف المزبورة ، ولا ينبغي الاعتماد على مطلق الظنّ فيه .
( و ) كيف كان ف ( إ ) ن ( لا ) يحصل تعيين ولا غلبة ونحوهما ممّا يكفي فيه ( كان البيع باطلًا ) للجهالة . إلّاإذا علم كلّ منهما قصد الآخر فإنّه يكفي [ 1 ] . [ وأمّا القول بصحة البيع فيما إذا تعدّدت النقود وتساوت في القدر والقيمة والماليّة وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة ] فإنّ القول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة إن لم يؤدّ التفاوت إلى الغرر والجهالة والنزاع والمشاجرة ولم يعلّق البيع بالمشترك اللفظي مريداً به مفهوم أحدهما على جهة الترديد [ 2 ] .
ومن ذلك كلّه يعلم الحال في الذرع والكيل ( وكذا الوزن ) ، ولو تعارف ذرع غير بلد العقد فيها أو وزنها أو كيلها لمبيع خاصّ انصرف إليه فيها من العالم بالحال ، وإلّا بطل العقد مع اختلاف القصد .
ويقدّم قوله في الجهل بذلك [ / عرف البلد ] ، إذا لم يكن هناك ظاهر ينفيه ، وإلّا تعارض الأصل والظاهر .
وكيف كان ( فإن اختلفا ) أي المتبايعان ( فهاهنا مسائل ) :
[ الاختلاف في قدر الثمن : ]
( الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن ) سواء كان في الذمّة أو معيّناً في وجه تسمعه إن شاء اللَّه تعالى ( ف ) - ادعى البائع زيادته والمشتري عدمها كان ( القول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً « 1 » ، وقول المشتري مع يمينه إذا « 2 » كان تالفاً ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إذ احتمال الذكر تعبّداً لقطع النزاع ضعيف . وأضعف منه ما عن الأردبيلي « 3 » من احتمال الصحّة إذا تساوت النقود إن لم يكن خلاف الإجماع ، مع أنّه لم نجده لغيره ، وخلاف علم الهدى والشيخ « 4 » فيما حكي عنهما في المشاهدة وكفايتها مقام آخر كالمحكي عن أبي علي « 5 » من تجويزه البيع بسعر ما باع . ودعوى الملازمة يمكن منعها ، فانحصر التأمّل فيه . مع احتمال أن يريد ما يحكى عن بعضهم « 6 » من صحّة البيع إذا تعدّدت النقود وتساوت في القدر والقيمة والمالية وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة .
[ 2 ] لعدم معقولية الملك على هذا الوجه .
[ 3 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر الغنية وكشف الرموز الإجماع عليه « 7 » .
بل هو صريح محكي الخلاف « 8 » ، وآخر مبحث الشرائط من السرائر « 9 » وإن أنكره في موضع آخر منها غاية الإنكار « 10 » . لكن عن كشف الرموز أنّ المناقضة منه [ / من السرائر ] ليس ببدع « 11 » . ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك مرسل البزنطي الذي رواه المشائخ الثلاثة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري :
هامش
( 1 ) في الشرائع : « باقياً موجوداً » .
( 2 ) في الشرائع : « إن » .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 534 .
( 4 ) الناصريات : 369 . المبسوط 3 : 223 .
( 5 ) نقله في المختلف 5 : 244 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 754 .
( 7 ) الغنية : 231 . كشف الرموز 1 : 452 - 453 .
( 8 ) الخلاف 3 : 147 - 148 .
( 9 ) السرائر 2 : 283 .
( 10 ) السرائر 2 : 286 .
( 11 ) كشف الرموز 1 : 452 - 453 .