من غير فرق بين تساوي القيمة وتفاوتها . كما أنّه لو دفعه إليه لم يجب على ذي الحقّ قبوله [ 1 ] . نعم لو تراضيا عليه لا بأس به قطعاً .
[ عدم مطالبة المشتري بقيمة السلف فيه : ]
( و ) أمّا ( لو طالبه بقيمته قيل ) [ 2 ] : ( لم يجز ؛ لأ ) نّ دفعها عوضاً ع ( - نه ) من ( بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه ) [ 3 ] .
( و ) فيه أوّلًا : أنّ المتجه ( على ما قلناه ) نحن هناك : أنّه ( يكره ) هنا ، وثانياً منع كون ذلك منه ؛ إذ هو وفاء للحقّ بغير جنسه لابيع [ 4 ] . فلا ينبغي التوقّف حينئذٍ في الجواز مع التراضي .
إنّما البحث في أنّ له حينئذٍ جبره على القيمة في بلد السلم [ الظاهر ] [ 5 ] العدم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لذلك أيضاً .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 1 » وجماعة .
[ 3 ] وقد عرفت أنّ مذهبهم فيه الحرمة ، بل البطلان .
[ 4 ] وأقصى ما يسلّم أنّه معاوضة أعم من البيع ، على أنّ ابن فضّال قد كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يسلفني في الطعام يجيء الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : « نعم » « 2 » .
وأرسل ابن أبان عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام : في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ الطعام ، فيقول :
ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي [ ثمنه ] ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 3 » .
ولا ينافيهما صحيح العيص بن القاسم : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أسلف رجلًا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواباً ورقيقاً ومتاعاً أيحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : « نعم يسمى كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً » « 4 » .
إذ المراد منه أنّه حيث كانت القيمة عروضاً ، لا دراهم ، فلابدّ من تشخيصها في مقابلة الطلب الذي له ، ليحصل بذلك استيفاء حقّه .
[ 5 ] [ كما هو ] المشهور نقلًا « 5 » :
[ 6 ] 1 - للأصل .
2 - ولأنّ القيمة فرع استحقاق ذيها ؛ لأنّها لم يجر عليها عقد ، ولا دلّ دليل على استحقاقها .
وعن التذكرة « 6 » أنّ له ذلك :
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 123 .
( 2 ) الوسائل 18 : 306 ، ب 11 من السلف ، ح 8 ، وفيه : « فيجيء » .
( 3 ) المصدر السابق : 305 ، ح 5 ، وفيه : « عن أبان بن عثمان » .
( 4 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 5 ) نقله في الحدائق 19 : 186 . مفتاح الكرامة 4 : 725 .
( 6 ) حكاه في الحدائق 19 : 186 . انظر التذكرة 11 : 374 .