لتخصيص القرض بالمحال به [ 1 ] ، بل متى كان أحدهما قرضاً صحّ [ 2 ] .
[ دعوى المشتري نقصان البيع بعد القبض : ]
المسألة ( الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ) مثلًا ( ثمّ ادّعى نقصانه فإن لم يحضر كيله ولاوزنه ) ف [ - الظاهر ] [ 3 ] أنّ ( القول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بيّنة ) [ 4 ] .
من غير فرق بين دعوى كثرة النقصان وقلته هنا [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الكتاب والقواعد « 1 » والتحرير « 2 » .
[ 2 ] كما نصّ عليه في المبسوط والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك « 3 » على ما حكي عن بعضها ؛ إذ التحقيق أنّ الحوالة ليست بيعاً .
وربّما وجّه تخصيص ذلك بأنّ المحال يشبه المبيع ، من حيث تخيّل كونه مقابلًا بالآخر . وفيه : أنّ شبهه بالثمن أظهر ، لمكان الباء .
نعم قد يقال : إنّ الغرض من التخصيص الردّ على ما عن الشافعيّة « 4 » في أحد الوجهين من عدم صحّة الحوالة إذا كان المحال به قرضاً .
بل ربّما استظهر من التذكرة « 5 » احتماله أيضاً ، حيث إنّه حكاه ساكتاً عليه ، موجّهاً له بأنّه بيع سلم بدين . والأمر سهل بعد ما عرفت .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده إلّاما ستعرف ( في ) [ - ه ] .
[ 4 ] بل في الرياض قولًا واحداً « 6 » ؛ لأصالة عدم وصول حقّه إليه ، السالمة عن معارضة الظاهر وغيره ، كما صرّح به غير واحد ، فيكون منكراً ، والبائع مدّع « والبينة على المدّعي ، واليمن على من أنكر » « 7 » .
[ 5 ] واحتمال أنّ القول قول البائع بيمينه - إن ادّعى المشتري نقصاناً كثيراً لا يخفى مثله على القابض ، بخلاف القليل الذي يمكن خفاؤه نحو ما تسمعه من التحرير « 8 » في صورة الحضور ناشئاً من ملاحظة معارضة الظاهر للأصل في الأوّل ، بخلاف الثاني - يدفعه منع الظهور مطلقاً ، مع عدم الحضور أوّلًا ، ومنع حجّيته بحيث يعارض الأصل ثانياً . ودعوى أنّه به يكون البائع منكراً ، بناءً على أنّه ما وافق الظاهر ، فيقدّم حينئذٍ بيمينه ، يدفعها - مضافاً إلى ما عرفت - : منع تسليم كون المنكر ذلك ، بل القول بأنّه ما وافق قوله الأصل أقوى منه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 87 .
( 2 ) التحرير 2 : 339 .
( 3 ) المبسوط 2 : 122 . التذكرة 10 : 122 . الدروس 3 : 211 . جامع المقاصد 4 : 401 . المسالك 3 : 252 .
( 4 ) المجموع 9 : 273 .
( 5 ) التذكرة 10 : 123 .
( 6 ) الرياض 8 : 247 .
( 7 ) انظر الوسائل 27 : 293 ، ب 25 من كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 8 ) يأتي في ص 155 .