وكيف كان فالنفقة في مدّة الحبس على المشتري ؛ لأنّ العين ملكه ، فإن امتنع منها رفع البائع أمره إلى 23 / 164
الحاكم ، فإن تعذّر أنفق بنيّة الرجوع ورجع بها كما في نظائره [ 1 ] .
( ويلحق بهذا ) أي النظر الثالث : ( بيع ما لم يقبض ، وفيه مسائل : )
[ بيع ما لم يقبض : ]
( الأولى : من ابتاع متاعاً ولم يقبضه ثمّ أراد بيعه ) جاز إن لم يكن مكيلًا أو موزوناً [ 2 ] .
نعم ( كره ) له ( ذلك ) [ لكن هل يكره ] مطلقاً ؟ [ 3 ] أو ( إن كان ) المبيع ( ممّا يكال أو يوزن ) ؟ [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في جامع المقاصد : « ما أشبه هذه المسألة بمثل منع الزوجة نفسها قبل الدخول إلى أن تقبض المهر ، فإنّ في استحقاقها النفقة تردّداً » قال : « ويحتمل الفرق بين الموسر والمعسر » « 1 » .
وفيه :
إنّه يمكن الفرق بين المقامين ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً « 2 » ، ولا يشمله النهي عن بيع ما ليس عنده « 3 » قطعاً ، كما أنّه لم يثبت حديث النهي « 4 » عن بيع مطلق ما لم يقبض كما اعترف به في الروضة « 5 » ، ولئن ثبت كان حمله على الكراهة بالنسبة إلى ذلك متعيّناً .
فما حكاه في التذكرة « 6 » عن بعضهم من القول بالمنع - مع أنّا لم نتحقّق القائل به - فاسد قطعاً .
[ 3 ] كما عن بعضهم « 7 » ؛ للمرسل المزبور ، وإشعار بعض النصوص « 8 » .
[ 4 ] وفاقاً للمفيد والنهاية ومحكي القاضي « 9 » ، بل هو المشهور بين متأخّري الأصحاب نقلًا وتحصيلًا :
1 - لأصالة الجواز .
2 - وعموماته وإطلاقاته .
3 - سيّما التعليل في نحو الصحيحين اللذين في أحدهما : في رجل أمر رجلًا يشتري متاعاً فيشتريه منه ، قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما اشتريته » « 10 » .
4 - وفي ثانيهما : « لا بأس إنّما تشتري بعد ما اشتريته » « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 412 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود .
( 3 ) الوسائل 18 : 38 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 58 ، ب 10 من أحكام العقود ، ح 6 .
( 5 ) الروضة 3 : 528 .
( 6 و 7 ) التذكرة 10 : 120 ، 119 .
( 8 ) الوسائل 18 : 65 ، 67 ، 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 ، 9 ، 18 .
( 9 ) المقنعة : 596 . النهاية : 398 . نقله عن القاضي في الكامل في المختلف 5 : 281 .
( 10 ) الوسائل 18 : 50 ، ب 8 من أحكام العقود ، ح 6 ، وفيه : « يشتريه » بدل « اشتريته » .
( 11 ) المصدر السابق : 51 ، ح 8 ، مع اختلاف .