اختاره البائع ، ولا اجرة عليه على الظاهر .
نعم للمشتري الخيار إذا لم يكن عالماً به ؛ للضرر .
( ولو كان للزرع عروق تضرّ ) بالانتفاع ( كالقطن والذرّة أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك ) ممّا يمنع الانتفاع أو كماله ( وجب على البائع إزالته وتسوية ) الحفر في ( الأرض ) لوجوب تسليم المبيع إليه متمكّناً من الانتفاع به .
( وكذا لو كان فيها دابّة أو شيء لا يخرج إلّابتغيّر شيءٍ من الأبنية وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم ) [ 1 ] ، وله الفسخ مع الجهل بالحال [ 2 ] .
ثمّ إنّ التفريغ وإن كان واجباً ، إلّاأنّ القبض لا يتوقّف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلّمه مشغولًا ، تمّ القبض ويجب تفريغه بعده .
وفي جواز الامتناع عن القبض قبله وجه .
[ غصب المبيع من يد البائع : ]
المسألة ( الخامسة : لو باع شيئاً فغصب من يد البائع ) قبل القبض ( فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير ) وجبت و ( لم يكن للمشتري الفسخ ) [ 3 ] .
( وإلّا ) يمكن ذلك أصلًا ، أو بعد الزمان الكثير ( كان له ذلك ) [ 4 ] .
وله حينئذٍ الانتفاع بما لا يتوقّف على القبض كعتق العبد ونحوه .
وتلفه في هذه المدّة من مال البائع وإن كان قد رضي المشتري بالصبر [ 5 ] .
بل لو تصرّف في المبيع بنظر أو لمس أو نحوه وهو في يد الغاصب لم يكن قبضاً عرفاً .
بل الرضا بالبقاء في يد البائع ليس قبضاً ، فضلًا عن الغاصب [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وفي القواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة وجب الأرش « 1 » . ويمكن رجوعهما [ / إصلاح ما يستهدم والأرش ] إلى معنى واحد ، وإن أريد بالأرش رجوع جزء من الثمن ، كان فيه بحث يعرف ممّا تقدّم .
[ 2 ] كما صرّح به في الجامع والمسالك « 2 » .
[ 3 ] للأصل السالم .
[ 4 ] للضرر .
[ 5 ] واحتمال أنّ هذا الرضا قبض ضعيف .
[ 6 ] كما صرّح به خبر عقبة بن خالد « 3 » المتقدّم .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 86 . جامع المقاصد 4 : 395 . المسالك 3 : 245 . الروضة 3 : 528 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 395 . المسالك 3 : 245 .
( 3 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .