. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
5 - وخصوص خبر الكرخي قال للصادق عليه السلام : أشتري الطعام إلى أجل مسمّى فيطلبه التجّار منّي بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، فقال : « لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت ، وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن ادفعه بكيله ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا » « 1 » . وزاد فيما رواه عنه في الفقيه قال : وقلت له : أشتري الطعام من الرجل وأبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال : « لا بأس » « 2 » .
والمراد أجل الثمن والبيع مرابحة ، ولذا قيّد الإمام عليه السلام نفي البأس بما سمعت .
6 - وخبر جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام أيضاً في رجل اشترى الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : « لا بأس » ، ويوكّل الرجل المشترى منه بكيله وقبضه ، قال : « لا بأس » « 3 » .
7 - وخبر أبي بصير : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى طعاماً ثمّ باعه قبل أن يكيله ؟ قال : « لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه ، إلّاأن يولّيه كما اشتراه ، فلا بأس أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما كان من شيء عنده ليس بكيل ولا وزن ، فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه » « 4 » .
8 ، 9 - وصحيحي محمد بن مسلم الواردين في بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها « 5 » ، بناءً على شمولها للمكيل والموزون منها ، لا أنّه لخصوص ما كان على الشجر والنخل .
10 - وخبر إسحاق المدائني : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ثمّ يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن ؟ قال : « لا بأس ما أراهم إلّاوقد شركوه » « 6 » .
11 - مضافاً إلى النصوص الدالّة على جواز بيع السلم بعد حلوله وقبل قبضه « 7 » . بل لا خلاف أجده فيه هناك إلّامن بعضهم « 8 » إذا كان البيع بجنس الثمن مع الزيادة ، بناءً على أنّ المسألتين من وادٍ واحد ، كما صرّح به في الروضة والمسالك واختار فيهما معاً الحرمة « 9 » . إلّاأنّ النصوص شاهدة بخلافه . ولذا فرّ المحدّث البحراني من القول بالحرمة فيها من قوله بها في المقام . نعم يمكن حمل تلك النصوص على غير صورة البيع ، وأنّه كان وفاءً بصلح ونحوه ، فلاحظ وتأمّل .
وقيل كما عن العماني : لا يجوز « 10 » ، ومال إليه ثاني الشهيدين والمحدّث البحراني « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 69 - 70 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 19 .
( 2 ) الفقيه 3 : 209 ، ح 3780 . الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 66 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 6 .
( 4 ) التهذيب 7 : 37 ، ح 154 . الوسائل 18 : 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 16 .
( 5 ) الوسائل 18 : 225 ، ب 7 من بيع الثمار ، ح 2 ، 3 لكن أحدهما ، عن محمّد الحلبي ، لا محمد بن مسلم .
( 6 ) الوسائل 18 : 66 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 7 .
( 7 ) انظر الوسائل 18 : 46 ، ب 7 من أحكام العقود ، و 303 ، ب 11 من السلف .
( 8 ) الوسيلة : 242 .
( 9 ) الروضة 3 : 421 . المسالك 3 : 424 .
( 10 ) نقله في المختلف 5 : 281 .
( 11 ) المسالك 3 : 248 . الحدائق 19 : 177 - 179 .