وحينئذٍ ف [ - الظاهر ] [ 1 ] التبعيّة في المالك حينئذٍ أولى ، بل الظاهر ذلك أيضاً في غير المال المزبور من أمواله التي في دار الحرب [ 2 ] .
[ لو دخل المسلم دار الحرب مستأمناً فسرق ] :
( ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمناً فسرق وجب إعادته ) أي المسروق [ 3 ] .
( سواء كان صاحبه في دار الإسلام أو « 1 » دار الحرب ) [ 4 ] .
( ولو أسر المسلم ) الحربيّون ( وأطلقوه ) بأمان ( وشرطوا عليه « 2 » الإقامة في دار الحرب والأمن منه لم تجب ) عليه ( الإقامة ) ، بل تحرم مع التمكّن من الهجرة على حسب ما عرفت سابقاً . ( وحرمت عليه أموالهم بالشرط ) [ 5 ] ولكن فيه : أنّه شرط لا يجب الوفاء بالعقد الذي تضمّنه ، بل هو في الحقيقة ليس عقداً مشروعاً [ فالحرمة من باب الغلول والغدر ] . ( و ) لذا ( لو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء ) لهم ( به ) [ 6 ] .
نعم لو هرب منهم كان له الأخذ من مالهم [ 7 ] . ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض مالًا من حربي وعاد
شرح
[ 1 ] [ وذلك ل ] - بقاء عبارة المصنّف على ظاهرها من [ التبعية ] .
[ 2 ] ولعلّ هذا من أكبر الشواهد على قابليّة العبد للملك ولو الاستدامي باعتبار كونه مالكاً قبل العبوديّة . وأقصى ما يدلّ على عدم ملكيّة العبد على القول به عدم ابتداء ملكه وهو عبد لا ما ملكه سابقاً ؛ إذ على القول بعدمها يزول ملكه بمجرّد استرقاقه ، فيبقى بلا مالك ، أو يدخل في ملك من استرقّه وإن لم يستول على المال ، لكونه في دار الحرب مثلًا ، أو يكون للإمام عليه السلام ، لأنّه من الأنفال التي منها المال الذي لا مالك له ، أو لمن هو في يده ولو كافراً إن كان في يد ، وإلّا فهو مباح ، والكلّ لا تساعد عليه الأدلّة ، بل هو مجرّد تهجّس ، وقولهم : « العبد وماله لمولاه » لا يراد منه ما يشمل ما نحن فيه ، بل المراد به بناءً على الملكيّة : أنّ سلطنة التصرّف للمولى وإن كانت العين ملكاً للعبد ، فيصحّ بهذا الاعتبار نسبته إلى كلّ منهما ، وعلى عدم الملكيّة ضرب من التجوّز في ماليّة العبد كالاختصاص ونحوه . وقد أشبعنا الكلام في المسألة في محلّه ، والحمد للَّه ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 3 ] كما صرّح به الفاضل « 3 » وغيره .
[ 4 ] قيل : لظهور أمان المستأمن في عدم خيانته لهم وإن لم يكن مصرّحاً به « 4 » .
ولكن لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعاً ، فإنّ الأمان لا يقتضي أزيد من مأمونيّة المستأمن لا العكس .
ولعلّ الأولى الاستدلال بالنهي عن الغلول والغدر لهم ؛ ضرورة أولويّة هذا الفرد من غيره ، واللَّه العالم .
[ 5 ] كما في المنتهى « 5 » وغيره .
[ 6 ] فالأولى الاستدلال بإطلاق النهي على الغلول والغدر .
[ 7 ] كما في المنتهى « 6 » ؛ لإباحة أنفسهم وأموالهم للمسلمين ، فليس غلولًا ، ولا غدراً في الحقيقة كي يشمله النهي المزبور عنهما .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في » .
( 2 ) اخّرت هذه الكلمة في الشرائع عن كلمة « الإقامة » .
( 3 و 4 و 5 ) التحرير 2 : 150 . القواعد 1 : 504 . المنتهى 14 : 143 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 345 .