[ معونة المسلم عند المبارزة ] :
( فرعان ) :
( الأوّل : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط ) عدم الإعانة ( جاز ) للمسلمين ( معونة قرنه ) المسلم [ 1 ] .
إلّاإذا كانت عادة تقوم مقام الشرط [ 2 ] .
( فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له ) [ 3 ] ( ف ) - لا يجوز نقضه .
نعم ( إن فرّ ) المسلم ( فطلبه الحربي جاز دفعه ) عنه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد والتحرير والمختلف « 1 » ؛ لعموم أدلّة قتل المشرك حيث وجد .
وإليه يرجع ما في الدروس : « لو نكل المبارز عن قرنه جازت الإعانة إلّامع شرط عدمها . . . وأبطل ابن الجنيد شرط عدم المعاونة » « 2 » .
وعن ابن الجنيد : أنّه قال : « إذا خرج جماعة إلى جماعة ولم يقع بينهم شرط على أنّ كلّ واحد واحد يعين بعضاً كان لبعضهم إعانة بعض على صاحبه قبل الفراغ من صاحبه » « 3 » .
وبالجملة لا إشكال في الحكم المزبور .
[ 2 ] كما أومأ إليه في المنتهى في نظير المسألة ، قال : « لو خرج المشرك طالباً للبراز جاز لكلّ أحد رميه وقتله ؛ لأنّه مشرك لا أمان له ولا عهد له إلّاأن تكون العادة جارية بينهم أنّ من خرج يطلب المبارزة لا يتعرّض له ، فيجري ذلك مجرى الشرط إلى آخره » « 4 » . ولأنّه كالغذر .
[ 3 ] كما في القواعد والتحرير والمختلف « 5 » .
بل لا أجد فيه خلافاً إلّاما يحكى عن ابن الجنيد من أنّه « إن تشارطوا أن لا يعين أحد على أحد كان هذا الشرط باطلًا ؛ لأنّ اللَّه تعالى ألزم المؤمنين بالدفع عن المؤمنين ممّن يريد البغي عليهم وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون يد [ واحدة ] على من سواهم » « 6 » » « 7 » .
وفيه : أنّ ذلك مخصوص بغير صورة الشرط في الفرض الذي هو كالأمان للكافر على هذا الوجه .
[ 4 ] كما في القواعد والتحرير « 8 » والمختلف والمنتهى « 9 » وغيرها ؛ لانقضاء القتال المشروط فيه الأمان ما دام القتال .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 487 . التحرير 2 : 145 . المختلف 4 : 395 .
( 2 ) الدروس 2 : 33 .
( 3 ) حكاه في المختلف 4 : 395 ، وفيه : « لو أحد لا يعين » بدل « واحد يعين » .
( 4 ) المنتهى 14 : 113 .
( 5 ) القواعد 1 : 486 . التحرير 2 : 145 . المختلف 4 : 395 ولكن في الأخير : « وكلا القولين محتمل » .
( 6 ) البحار 61 : 150 ، ذيل الحديث 29 . سنن البيهقي 9 : 94 .
( 7 ) حكاه في المختلف 4 : 395 .
( 8 ) القواعد 1 : 486 - 487 . التحرير 2 : 145 .
( 9 ) المختلف 4 : 395 . المنتهى 14 : 114 .