تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
يوماً [ 1 ] [ فإنّه شرط في الشدّة لا في الأصل ] . 22 / 485 / 23 / 777 بل وكذا ما [ قيل : ] [ 2 ] [ من اشتراط الشراء في الحكرة ، فإنّ الظاهر عدمه ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّ الإمام ومن يقوم مقامه ولو عدول المسلمين ( يجبر المحتكر على البيع ) [ 4 ] . ولو تعذّر الإجبار قام الحاكم مقامه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن الشيخ « 1 » منهم أنّه حدّ الحكرة بذلك ؛ لخبر السكوني وخبر أبي مريم في خصوص الغلاء السابقين ، ولكنّ الأولى كما عرفت الجمع بالشدّة والضعف . [ 2 ] [ كما ] عن العلّامة رحمه الله من اشتراط الشراء في الحكرة ، فلو لم يشترها بل كانت بزرع ونحوه لم يكن به بأس « 2 » ؛ لصحيح الحلبي « 3 » وخبر أبي مريم « 4 » السابقين ، مع أنّ الثاني منهما لا تقييد فيه . والظاهر إرادة المثال لمطلق المملوك بالمعاوضة من الأوّل ، أو أنّه أشدّ من غيره ؛ لقوّة إطلاق غيره من النصوص ، على وجه لا يترجّح ذلك عليه ، خصوصاً بعد أن كان الحكم مكروهاً قابلًا للشدّة والضعف . بل في المسالك بعد أن حكى عنه ذلك واعترف بدلالة الحسن عليه ، قال : « والأقوى عموم التحريم مع استغنائه عنها ، وحاجة الناس إليها ، فمع حاجته إليها ولو لمؤنته ووفاء دينه ونحوهما أو وجود باذل غيره لم يحرم . نعم يستحبّ مساواة الناس حالة الغلاء ، ولو ببيع ما يزيد عن حاجته ، وما عنده من الجيّد ، إذا لم يكن عند الناس إلّاالرديء واستعماله ما يأكلون ، كما روي ذلك من فعل الصادق عليه السلام « 5 » » « 6 » ، هذا . وعن بعضٍ « 7 » اعتبار أن لا يكون قوتاً مختصّاً بالدوابّ كالشعير الحامض ، وأن لا يكون السمن مثلًا من غير المطعوم ، بل هو متّخذ للإسراج ونحوه ، فإنّ حبس مثل ذلك لا يكون احتكاراً ، كما أنّ شراء ما يضيق الناس بشرائه دون حبسه ليس منه ، وكذا لو كان حبسه انتظاراً للغلاء لأجل الإنفاق وقت الاضطرار تحصيلًا للأجر ، أو لأنّ أهل المصر قد تركوا شراءه عمداً ليباع بأقلّ القيمة أو لحصول مانع من البيع وقت الرخاء أو لغير ذلك ، ممّا يخرج به عن محلّ البحث ، على أنّ الحاجة التي كره الاحتكار لها أعمّ من حاجة الناس أنفسهم أو دوابّهم أو غير ذلك‌من ضياء ونحوه . [ 3 ] [ كما ] قد قيل : « لا خلاف بين الأصحاب » في [ ذلك ] « 8 » . [ 4 ] بل عن جماعة الإجماع عليه على القولين [ أي القول بكراهة الاحتكار وحرمته ] ، ولعلّه لما سمعته من الأخبار السابقة ، فلا يشكل ذلك بناءً على الكراهة ؛ لمنافاته قاعدة عدم جبر المسلم على ما لا يجب عليه ؛ لاحتمال اختصاص ذلك بالخروج عن القاعدة بالأدلّة المزبورة المؤيّدة باقتضاء المصلحة العامّة ، والسياسة ذلك في كثير من الأزمنة والأمكنة . [ 5 ] بل ظاهر بعض « 9 » قيامه مقامه مع عدم تعذّر الإجبار خصوصاً الإمام ، وإن كان قد يناقش بأنّه خلاف المأثور ، خصوصاً مع فرض وجوب ما امتنع عنه بناءً على الكراهة .
هامش
( 1 ) النهاية : 374 - 375 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 514 . ( 3 و 4 ) تقدّم في ص 610 . ( 5 ) الوسائل 17 : 436 ، ب 32 من آداب التجارة ، ح 1 ، 2 . ( 6 ) المسالك 3 : 192 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 514 . ( 8 ) الحدائق 18 : 64 . ( 9 ) مفتاح الكرامة 4 : 109 . مستند الشيعة 14 : 51 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 613 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )