ولو امتنع عن المعاوضة وطلب الصدقة أجيب إليها ، وله في حقّ من يدخله النقص بها [ 1 ] .
[ والظاهر أنّ له الخيار ] إلّامع فرض قصد الاحتيال بذلك إلى عدم البيع . نعم ( لا يسعّر عليه ) [ 2 ] . نعم لا يبعد ردّه مع الاجحاف [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قيل : « وليس له خيار المجلس ولا خيار الحيوان ، وله ذلك فيما عداهما من ذوات الأسباب فيفسخ ويجدّد العقد ، وليس له اشتراط الخيار أيضاً ، ولو بذل الطعام بعد إجراء الصيغة وبعد التفرّق فلا ردّ ، وقبل أحدهما يكون الأمر إليه » « 1 » . ( و ) فيه ما لا يخفى من المخالفة ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 2 ] [ كما ] في المشهور ؛ للأصل ، وخبر ابن حمزة السابق « 2 » ، ومرسل الفقيه : أنّه قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لو أسعرت لنا سعراً فإنّ الأسعار تزيد وتنقص ؟ فقال : « ما كنت لألقى اللَّه تعالى ببدعة لم يحدث إليَّ فيها شيء فدعوا عباد اللَّه تعالى ، يأكل بعضهم من بعض ، فإذا استنصحتم فانصحوا » « 3 » . مؤيّداً بما ورد في جملة من النصوص من أنّ اللَّه عزّ وجلّ وكّل بالأسعار ملكاً يدبّرها « 4 » . وفي بعضها : « فلن تغلو من قلّة ولم ترخص من كثرة » « 5 » . وفي آخر : « علامة رضا اللَّه عزّ وجلّ في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم ، وعلامة غضب اللَّه تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم » « 6 » .
[ 3 ] كما عن ابن حمزة والفاضل في المختلف وثاني الشهيدين « 7 » وغيرهم ؛ لنفي الضرر والضرار « 8 » ، ولأنّه لولا ذلك لانتفت فائدة الإجبار ؛ إذ يجوز أن يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله ويضرّ بحال الناس والغرض رفع الضرر ، وليس ذلك من التسعير ، ولذا تركه الأكثر .
فما عن بعضهم « 9 » من عدم جواز ذلك أيضاً ؛ للإطلاق وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في تجّار قدموا أرضاً اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلّابما أحبّوا قال : « لا بأس » « 10 » ، وقوله في خبر حذيفة : « فبعه كيف شئت » « 11 » واضح الضعف ؛ ضرورة تقييد الإطلاق بما عرفت ، ممّا هو أقوى منه . وخروج الصحيح عمّا نحن فيه ، والإذن بالبيع كيف يشاء ، محمول على ما هو الغالب من عدم اقتراح المجحف . كما أنّ ما عن المفيد من أنّ للسلطان أن يسعّرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعّرها بما يخسر أربابها فيها « 12 » ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل : يسعّر ] .
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 320 .
( 2 ) الوسائل 17 : 430 ، ب 30 من آداب التجارة ، ح 1 ، وفيه : « عن الحسين بن عبيد اللَّه ضمرة عن أبيه عن جدّه » .
( 3 ) الفقيه 3 : 268 ، ح 3969 . الوسائل 17 : 431 ، 432 ، ب 30 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 17 : 431 ، 432 ، ب 30 من آداب التجارة ، ح 3 ، وفيه : « يدبّره بأمره » .
( 5 ) المصدر السابق : 431 - 432 ، ح 5 .
( 6 ) البحار 77 : 143 ، ح 36 .
( 7 ) الوسيلة : 260 . المختلف 5 : 42 . المسالك 3 : 193 .
( 8 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 9 ) احتمله في الحدائق 18 : 65 .
( 10 ) الوسائل 17 : 422 ، ب 26 من آداب التجارة ، ح 2 ، وفيه : « عن عبد اللَّه بن سليمان » ، مع اختلاف فيهما .
( 11 ) الوسائل 17 : 429 ، ب 29 من آداب التجارة ، ح 1 وفيه : « وبعه » بدل فبعه » .
( 12 ) المقنعة : 616 .