تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وحينئذٍ ف ( - إذا قصد ) بفعله ذلك ترتّب الحكم وإلّا فلا ( ولا يكره إن اتّفق ) بلا قصد . ولو كان طريقان فسلك أقصرهما ترتّب الحكم ، كما أنّه لو سلك بالغ الحدّ لم يترتّب . ولو قصد الحدّ فصادف الركب دونه لم يكن متلقّياً [ 1 ] . ولو قصد ما فوق المسافة عازماً على المعاملة فيما دونها فلا يبعد إلحاقها بالتلقّي . ولو أجرى الصيغة هناك ولم يقبض إلّادونها فلا تلقّي ولا سيّما إذا لم يكن القبض شرطاً في حصول الملك ، بخلاف العكس . ولو أمهلهم في المعاملة إلى دخول البلد وإنّما قصد باستقبالهم إظهار المحبّة لهم ليتوقّع شفقتهم لم يكن به بأس . وكيف كان فقد تحصّل أنّ الحكم المزبور مشروط بشروط : منها : كون الخروج بقصد ذلك ، فلو خرج لا له فاتّفق الركب لم يثبت الحكم . ومنها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد فلو تلقّى الركب في أوّل وصوله إلى البلد لم يثبت الحكم وإن لم يكن قد عرف السعر . نعم لو دخل بعض الركب فتلقّى البعض الآخر لم يبعد ثبوت الحكم [ 2 ] . ومنها : اعتبار ما دون الأربعة فراسخ على الوجه الذي سمعته [ 3 ] . [ أمّا اعتبار جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعه ويشتريه فيمكن القول بعدم اشتراط ذلك ] .
شرح
[ 1 ] قيل : « أو قصد دونه فبلغه ارتفعت كراهة المعاملة وإن فعل مكروهاً في قطع الطريق قبل العزم على التجاوز » « 1 » . وفيه تأمّل كالتأمّل فيما قيل أيضاً : « ولو قصد ركباً مخصوصاً فصادف غيره أو تركه وعامل غيره فالكراهة في تلقّيه دون معاملته » « 2 » . [ 2 ] لصدق التلقّي حينئذٍ . [ 3 ] قيل : « ومنها : جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعه ويشتريه ، فلو علم بهما أو بأحدهما لم يثبت الحكم فيه » « 3 » . كما يشعر به التعليل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجاً من المصر . . . والمسلمون يرتزق بعضهم من بعض » « 4 » . والظاهر أنّ الاعتبار بعلم من يعامل خاصّة . وفيه : مع عدم التصريح بالعلّة في الخبر المزبور يمكن أن يكون الوجه في الكراهة هو اختصاص المتلقّى بشراء ما معهم والربح فيه ، بخلاف ما لو قدم الركب .
هامش
( 1 و 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 106 . ( 3 ) الحدائق 18 : 57 . ( 4 ) الوسائل 17 : 444 ، ب 36 من آداب التجارة ، ح 5 ، وب 37 ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )