قلت : [ أمّا المؤونة ف ] - لا وجه للرجوع بها بناءً على الفسخ من حينه [ 1 ] .
[ بيع سمك الآجام واللبن في الضرع ] :
نعم قد يتّجه ذلك لو كان البطلان من أصله [ 2 ] ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكاً ) مقدوراً على تسليمه ( لجهالته وإن ضمّ إليه القصب أو غيره على الأصحّ ) [ 4 ] .
( وكذا اللبن في الضرع ولو ضمّ إليه ما يحتلب منه ) فضلًا عن غيره .
( وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو ضمّ إليه غيره ، وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمّهما ) أي ما على ظهورها وما في بطونها .
( وكذا ما يلقّح الفحل ) .
وكذا غير ذلك ممّا فيه الغرر والجهالة ، عدا الصوف والوبر والشعر على الظهور [ 5 ] [ فإنّه يجوز بيعه ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة كونه ناقلًا لملكه ، فلا يرجع بما غرمه له عليه كما في كلّ أفراد الخيار .
[ 2 ] لقاعدة الغرور ، وهو الذي نظّره أوّل الشهيدين « 1 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك بقاعدة الغرور والجهالة [ ذلك ] .
[ 4 ] لأنّ ضمّ المعلوم إلى المجهول لا يصيّره معلوماً .
[ 5 ] فإنّه قد يمنع الغرر والجهالة فيها مع المشاهدة والوزن فيها لو كان ، فهو بعد الجزّ لا قبله كالثمرة ، ولذا أفتى به المفيد « 2 » وغيره من المتأخّرين ، بل لعلّه مشهور .
وأمّا غير ذلك فقد خالف فيه الشيخ في النهاية - وابنا حمزة والبرّاج « 3 » فيما حكي عنهما ، - قال فيها :
« لا يجوز بيع ما في الآجام من السمك ؛ لأنّ ذلك مجهول ، فإن كان فيها شيء من القصب فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك لم يكن به بأس ، وكذلك إن أخذ شيئاً من السمك وباعه إيّاه مع ما في الأجمة كان البيع ماضياً » « 4 » ، لكن عنه في المبسوط « السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعاً ، وروى أصحابنا أنّه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك » « 5 » .
ولعلّ مراده بمعقد إجماعه من حيث القدرة على التسليم ، وعن ابن إدريس : أنّها من شواذّ الأخبار ، فلا يترك الأصول ويرجع إليها ، بل لا يعرّج عليها « 6 » . وخالفوا أيضاً في اللبن في الضرع .
قال فيها : « لا يجوز أن يباع اللبن في الضرع فمن أراد بيع ذلك حلب منه شيئاً واشتراه مع ما بقي في الضرع في الحال أو مدّة من الزمان وإن جعل معه غرضاً آخر كان أحوط » « 7 » . وعن ابن البرّاج : « لا يجوز بيع اللبن في الضروع إلّاأن يكون معه لبن حاضر ، فإن لم يكن معه ذلك لم يجز بيعه » « 8 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 198 .
( 2 ) المقنعة : 609 .
( 3 ) الوسيلة : 246 . نقله عن ابن البراج في المختلف 5 : 254 .
( 4 ) النهاية : 401 .
( 5 ) المبسوط 2 : 157 .
( 6 ) النهاية : 400 ، وفيه : « عرضاً » .
( 7 ) السرائر 2 : 321 .
( 8 ) نقله في المختلف 5 : 247 .