تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ التحقيق في المسألة هو جواز البيع في كلّ ما كان أصل السلامة كافياً في تحقّق وصف كونه معلوماً وفي رفع الغرر والجهالة عنه وعدمه فيما لم يكن كذلك من مختلف الأوصاف التي تختلف الأثمان باختلافها [ 2 ] . ( وكذا ) الكلام في غير المطعوم والمشموم من المشاهد والملموس ونحوهما من أفراد المبيع الذي قد عرفت غير مرّة اعتبار المعلوميّة ولو شرعاً باستصحباب وأصل سلامة وإخبار بائع وغير ذلك ممّا ثبت شرعاً الاكتفاء به في صحّة بيعه .

[ شراء ما يؤدي اختباره إلى فساده ] :

22 / 437 / 23 / 701 وأمّا ( ما يؤدّي اختباره إلى فساده كالجوز والبطّيخ والبيض فإنّ شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ) [ 3 ] . من غير فرق بين شرط الصحّة أو البراءة من العيوب وعدمها . ( و ) لكن ( يثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الردّ ) [ 4 ] . نعم ( إن لم يكن لمكسوره قيمة ) أصلًا ( رجع بالثمن كلّه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك ينقدح لك [ ذلك ] . [ 2 ] فإنّ أصل السلامة خصوصاً التعبّدي منه لا مدخليّة له في رفع الجهالة الناشئة من ذلك . [ 3 ] للسيرة . [ 4 ] لأنّه قد أحدث فيه حدثاً ، وقد عرفت ( و ) تعرف سقوط الردّ بالعيب به . [ 5 ] وإن اختلف فيه أيضاً عبارات الأصحاب . فعن المفيد : « ما لا يمكن اختباره إلّابافساده كالبيض الذي لا يعرف جيّده من رديّه إلّابعد كسره فابتياعه جائز بشرط الصحة ، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً » « 1 » . وكذا عن سلّار « 2 » . وقال الشيخ فيما حكي عنه : « ابتياعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب » « 3 » . وكذا عن أبي الصلاح وابن حمزة « 4 » . وقال ابن البرّاج في المحكي عنه : « وأمّا ما لم يمكن اختباره إلّابافساده فلا يجوز بيعه إلّا بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحاً » « 5 » . وفي المختلف : « هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين في العقد إمّا الصحّة أو البراءة من العيوب ، وليس بجيّد ، بل الأولى انعقاد البيع سواء شرط أحدهما أو خلا عنهما أو شرط العيب ، والظاهر أنّه إنّما صار إلى هذا الإيهام من عبارة الشيخين ، حيث قالا : إنّه جائز على شرط الصحّة أو بشرط الصحّة ، ومقصودهما أنّ البيع بشرط الصحّة أو على شرط الصحّة جائز ، لا أنّ جوازه مشروط بالصحّة أو البراءة » « 6 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 609 - 610 . ( 2 ) المراسم : 180 . ( 3 ) النهاية : 404 . ( 4 ) الكافي : 354 . الوسيلة : 246 - 247 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله في المختلف 5 : 263 . ( 6 ) المختلف 5 : 263 .