بل ( وكذا يجوز ) [ 1 ] . ( لو كان ) المبيع من متساوي الأجزاء ( من أصل مجهول كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر ) إلّاأنّها معلومة الاشتمال عليه [ 2 ] .
وبالجملة المدار في الصحّة والبطلان على متعلّق نفس عقد البيع ، فإن كان الكلّي البدلي بطل [ 3 ] ، وإن كان المطلق صحّ [ 4 ] ، هذا .
ولكنّ الإنصاف [ عدم الفرق ] [ 5 ] بين الصاع من الصبرة وبين الصاع في الصيعان المتمايزة ، بل ولا بين العبد من العبيد المفروض تساويهم في الصفات التي تلاحظ في البيع على وجه ترفع الجهالة ويصحّ انتزاع كلّي منها
شرح
[ 1 ] عندهم .
[ 2 ] بل ربّما جوّز بعضهم بيع ذلك منها مع عدم العلم باشتمالها وإن تسلّط على الخيار حينئذٍ للتبعيض . وستسمع الكلام فيه إن شاء اللَّه .
ولعلّ الوجه فيما ذكره الأصحاب صدق الجهالة متى كان المبيع الكلّي على البدل دون ما لم يكن كذلك من الكلّي وإن وجب على البائع دفع واحد على البدل ، فإنّه لا جهالة فيه ، بل لعلّ الكلّي من صبرة مثلًا أولى في صدق المعلوميّة من الكلّي غير المعين ؛ إذ هو كلّما ازداد توصيفاً ازداد تعريفاً .
ومن ذلك ظهر الفرق بين بيع الصاع من الصبرة وبين صاع من الصيعان المتشخّصة ، كما أومأ إليه الفاضل في القواعد فيما سمعته من قوله : « ولو فرّق الصيعان . . . إلى آخره » .
نعم لو قصد بيع صاع منها على نحو الصاع من الصبرة صحّ وإن كانت مفرّقة ، كما أنّه لو فرض قصد بيع أحد الأصواع من الصبرة مشخّصاً لها بأحد المشخّصات على نحو الصيعان المتفرّقة بطل وإن كانت مجتمعة ، فالاجتماع والافتراق في كلامه إنّما ذكر لغلبة إرادة الواحد على البدل منها في الثاني ، وإرادة الكلّي منها في الأوّل .
ولعلّ ذلك كلّه ينافيه خبر الأطنان « 1 » ؛ ضرورة عدم كون مورد عقد البيع فيه الكلّي البدلي ، وإنّما مورده العشرة آلاف طنّ من الثلاثين ألفاً نحو الصاع من الصبرة ، ولذا قال في الدروس : « ولو باعه صاعاً من صبرة متماثل الأجزاء صحّ ، وكذا عشرة أطنان من القصب المتماثل » « 2 » إلى آخره ، فجعلهما من باب واحد .
نعم لو أنّ الثلاثين مقسومة ثلاثة أجزاء كلّ جزء منها عشرة معيّنة فاشترى واحدة منها على البدل كان المتّجه فيه حينئذٍ البطلان ، نحو ما سمعته في الصاع من الصيعان المتشخّصة فضلًا عن الشاة من الشياه الموجودة والعبد من عبيد مخصوصين .
[ 3 ] لصدق الجهالة عرفاً .
[ 4 ] لصدق المعلوميّة ، بل قد عرفت أنّه أولى بذلك من الكلّي غير المعيّن في صبرة ؛ ضرورة زيادته عليه بوصف كونه من هذه الصبرة ، فتأمّل .
[ 5 ] [ ل ] - عدم دليل صالح للفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 365 ، ب 19 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 2 ) الدروس 3 : 201 .