تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الفتح عليه [ 1 ] . [ لكن قال المصنّف : ] ( فإن لم يمكن الفتح إلّابه جاز ) بلا كراهة [ 2 ] .

[ تترّس العدوّ بالنساء والصبيان والأسرى ] :

( ولو تترّسوا بالنساء والصبيان منهم ) ، ونحوهم ممّن لا يجوز قتله منهم كالمجانين ( كفّ عنهم ) مع إمكان التوصّل إليهم بغير ذلك [ 3 ] ، وإلّا كما أشار إليه المصنّف بقوله : ( إلّافي حال التحام الحرب ) جاز وإن استلزم قتل الترس ، خصوصاً إذا خيف من الكفّ عنهم الغلبة [ 4 ] . ( وكذا لو تترّسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير ، إذا لم يمكن جهادهم إلّاكذلك ) . بل [ الظاهر ] [ 5 ] جوازه وإن لم يتوقّف عليه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الخبر المزبور ، بل إن كان هو المراد من الضرورة - في عبارة من قيّد - أمكن منعه لذلك أيضاً . ومنه يعلم ما في قول المصنّف [ ذلك ] . [ 2 ] ضرورة أنّ الخبر « 1 » مطلق . فما عن ظاهر بعض من جوازه وإن أدّى إلى قتل نفس محترمة ولم يتوقّف الفتح عليه واضح الضعف لذلك وللمقدّمة ، كما هو واضح . [ 3 ] للمقدمة . [ 4 ] ترجيحاً لما دلّ على الأمر بقتلهم على ما دلّ على حرمة قتل الترس بخبر حفص بن غياث السابق والشهرة أو عدم الخلاف وغير ذلك . [ 5 ] [ إذ ] مقتضى إطلاق الخبر المزبور [ ذلك ] . [ 6 ] بل في التحرير : « لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم ، فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ولا يقصد قتل الصبي ولا المرأة ، وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفّار متحصّنين بحصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال قال الشيخ : يجوز رميهم ، والأولى تجنّبهم » « 2 » . ولكن ظاهره أولويّة التجنّب مع عدم التحام الحرب وإن توقّف الفتح عليه ، كما أنّ ظاهره الاكتفاء في جواز قتلهم بالتحام الحرب وإن تمكّن من غيره . ومنه ينقدح ذلك أيضاً في عبارة المصنّف بل والفاضل في القواعد ، قال : « لو تترّسوا بالنساء والصبيان جاز رمي الترس في حال القتال » « 3 » ، اللهمّ إلّا أن يكون المُراد - ولو بقرينة قوله أخيراً : « إذا لم يمكن جهادهم إلّاكذلك » - عدم التمكّن في تلك الحال وهو حال قيام الحرب من غيره ، كما هو الغالب ، ولذا قال في النافع : « لو تترّسوا بالصبيان والمجانين ولم يمكن الفتح إلّابقتلهم جاز » « 4 » . ونحوه ما في التبصرة والإرشاد « 5 » بل والتذكرة ، قال : « لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم فإن دعت الضرورة إلى الرمي بأن كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لغلبوا جاز قتالهم ، ويجوز قتل الترس وإلّا كفّ عنهم لأجل الترس . لقول الصادق عليه السلام : « ولا تمسك عنهم لهؤلاء » . ولأنّ ترك الترس يؤدّي إلى تعطيل الجهاد لئلّا يتّخذوا ذلك ذريعة إليه » « 6 » . وفي الدروس : « ويكفّ عن النساء إلّامع الضرورة ، وكذا عن الصبيان والمجانين ولو لم يمكن الفتح إلّابقتلهم جاز » « 7 » ، وكذا في المسالك « 8 » . نعم أطلق في اللمعة والروضة فقال : « يجوز قتل الترس ممّن لا يُقتل » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 62 ، ب 16 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 2 ) التحرير 2 : 143 . ( 3 و 4 ) القواعد 1 : 486 . المختصر النافع : 136 . ( 5 ) التبصرة : 81 . الإرشاد 1 : 344 . ( 6 و 7 ) التذكرة 9 : 73 - 74 . الدروس 2 : 31 . ( 8 و 9 ) المسالك 3 : 26 . اللمعة : 82 . الروضة 2 : 393 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )