تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولو فرض اعتبار بقاء المال على صفة الملكيّة عند الإجازة اتّجه البطلان ، لا لخصوص بيع الغاصب ، بل هو كذلك ولو كان البائع فضوليّاً وفرض تلفه في يد المشتري قبل الإجازة ، وكذا الكلام على فرض كون الإجازة ناقلة . و [ المختار أنّه ] [ 1 ] لو كان الثمن عيناً وقد دفعها المشتري للغاصب فإنّه يتّجه للمالك الرجوع بها مع الإجازة وفرض بقائها في يده ، بل ومع تلفها [ 2 ] . بل قد يقال : إنّ له الرجوع بها على المشتري أيضاً ، بناءً على الكشف وعدم إجازة القبض [ 3 ] .

[ بيع ما يملك وما لا يملك ] :

( وكذا ) [ الحكم ] [ 4 ] فيما ( لو باع ما يملك وما لا يملك ) بعقد واحد وثمن كذلك ؛ ضرورة كون حكمه أنّه ( مضى بيعه فيما يملك وكان فيما لا يملك موقوفاً على الإجازة ) بناءً على ما سمعته من صحّة الفضولي [ 5 ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 6 ] صحّة بيعه ونفوذه فيما يملك إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم رباء وبيع آبق من دون ضميمة ونحو ذلك [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يظهر لك الحال . [ 2 ] لما عرفت من اختصاص عدم الرجوع بها بالمشتري مع عدم إجازة المالك . [ 3 ] لكونها مضمونة في يده حينئذٍ . وعلى كلّ حال فلا إشكال في جريان حكم الفضوليّة عليه من هذه الجهة . وإن وقع من بعض الأفاضل « 1 » ، إلّاأنّه في غير محلّه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، خصوصاً بملاحظة ما ذكرناه . وكيف كان فقد ظهر لك الحال في أصل المسألة وأطرافها على وجه ارتفع عنه الإشكال في جميع ما كثر فيه القيل والقال ، ولعلّه من خواصّ هذا الكتاب ككثير من المباحث التي وقع فيها البحث والاضطراب ، ونسأل اللَّه السداد والهداية إلى ما عنده من الرشاد . [ 4 ] [ كما ] ظهر لك الحال [ أيضاً ] . [ 5 ] وباطلًا على القول الآخر . [ 6 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 7 ] بل ظاهرهم الإجماع عليه ، كما اعترف به في الرياض « 2 » ، بل عن الغنية « 3 » دعواه عليه صريحاً ، كالأستاذ في شرحه « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها السالمين عن المعارض ، خصوصاً بعد ملاحظة ما يظهر من النصّ والفتوى من كون الأسباب الشرعيّة كالعقليّة تؤثّر في القابل دون غيره ، وما سمعته من خبر الصفّار من وجوب الشراء على البائع فيما يملك « 5 » فهو حينئذٍ
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 186 . ( 2 ) الرياض 8 : 126 - 127 . ( 3 ) الغنية : 209 . ( 4 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 114 . ( 5 ) الوسائل 17 : 339 ، ب 2 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .