. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بمنزلة عقود متعدّدة .
ولذا لو ظهر بعض المبيع مستحقّاً لم يبطل إلّافيه .
فما عن الأردبيلي من احتمال بطلان العقد رأساً على تقدير صحّة الفضولي وعدم إجازة المالك ؛ لأنّه إنّما حصل التراضي والعقد على المجموع وحصوله لا يستلزم حصوله في الجزء « 1 » واضح الفساد ، بل كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ، ولم نعرفه لأحد من أصحابنا .
نعم هو للشافعي « 2 » ، محتجّاً عليه :
1 - بأنّ اللفظة الواحدة لا يتأتّى تبعيضها ، فإمّا أن يغلب الصحيح على الفاسد أو بالعكس ، والثاني أولى ؛ لأنّ تصحيح العقد في الفاسد ممتنع ، وإبطاله في الصحيح غير ممتنع .
2 - ولأنّه لو باع درهماً بدرهمين أو تزوّج بأختين حكم بالفساد .
3 - ولأنّ الثمن المسمّى يتوزّع عليهما ، ولا يدري حصّة كلّ واحد منهما عند العقد ، فيكون الثمن مجهولًا وصار كما يقال :
بعتك عبدي هذا بما يقابله من الألف إذا وزّعت عليه وعلى عبد فلان فإنّه لا يصحّ .
وفيه :
1 - مع أنّه منافٍ لما عرفت .
2 - منع عدم تبعيض متعلّق اللفظة الواحدة في الخبر والإنشاء .
3 - ووضوح الفرق بين المقام وبين بيع الدرهم بالدهمين والتزوّج بالأختين ولو بعدم ترجيح تعلّق العقد بأحدهما على الآخر .
4 - ودليل الجهالة إنّما يسلّم منه ما إذا كانت في الثمن الذي قد وقع مقابلًا في العقد .
وأمّا بعد فرض معلوميّته فلا يقدح الجهل بالتقسيط ؛ لإطلاق الأدلّة الذي لا ريب في شموله لما له كان مجهولًا من هذه الجهة معلوماً من الحيثيّة الأخرى .
وبعبارة أخرى أنّ الإطلاق شامل لنحو هذه المعلوميّة ، بخلاف ما ضربه مثلًا وما ذكره المقدّس الأردبيلي إنّما يقتضي الخيار مع الجهل لا البطلان ؛ ضرورة عدم كونه أعظم من تخلّف الوصف ، وتبعيّة العقود للقصود منطبقة على البعض المقصود ولو في ضمن الكلّ .
ومن هنا ترك الاستفصال في خبر الصفّار وحكم فيه بالصحّة فيما يملك ، بل لعلّه مع ظهور مدخليّة الاجتماع في موضوعه الذي هو قطاع أرضين المختلفة غالباً ؛ لأنّها قِطَع متجاورات ، ولو فرض دخول الوصف في موضوع البيع على وجه يكون تخلّفه كتخلّف جنس المبيع كان خروجاً عن محلّ البحث .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 162 .
( 2 ) انظر المهذب ( للشافعي ) 1 : 269 .