تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اختصاصه في النكاح والبيع [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] جريانه في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه ، والأقوال التي رتّب الشارع عليها الأحكام إلّاما خرج بالدليل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم من جريان الفضولي في أبواب متفرّقة ] يظهر [ ذلك ] . [ 2 ] بل في الروضة : أنّه لا قائل باختصاصه بهما « 1 » . [ 3 ] [ إذ ] قد عرفت مّما قدّمناه سابقاً [ ذلك ] . [ 4 ] كما أومئ إليه في شرح الأستاذ ، قال : « وفي جري الفضولي فيما جرت فيه الوكالة من العبادات كالأخماس والزكوات وأداء النذور والصدقات ونحوها من مال من وجبت عليه أو من ماله وفيما قام من الأفعال مقام العقود ونحوه وكذا الإيقاعات ممّا لم يقم الإجماع على المنع فيها ، وجهان ، أقواهما الجواز ، ويقوى جريانه في الإجازة وإجازة الإجازة وهكذا ، ويتفرّع عليها أحكام لا تخفى على ذوي الأفهام » « 2 » . وإن كان قد يناقش في فحوى أداء الخمس والزكاة من مال من وجبت عليه إذا كان بوجه لا يصحّ له نيّة التقرّب فيه ولو لعدم العلم بالإذن فيه ، بل وفي جريانه في إجازة الإجازة ؛ لأنّها من الإيقاع الذي علم عدم قيام الغير مقامه فيه ولو أجاز بعد ذلك . ولكنّ الأمر سهل ، بعد ما عرفت من الاتحاد في مدرك المسألة ، فلاحظ ما قدّمناه وتأمّل ذلك ، فإنّ فيه ما اشتمل على غيرالعقد من القبض والإقباض ونحوها . وكيف كان فقد ظهر لك أنّ القول بالبطلان بمعنى سلب قابليّة لفظ غير المالك ومن قام مقامه عن صلاحيّة التأثير وإن جمع باقي الشرائط ومرجعه إلى اعتبار مباشرة غير الفضولي في الصحّة واضح الفساد . وإن حكي عن الشيخ وابني زهرة وإدريس والفخر « 3 » ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، بل أطنب فيه المحدّث البحراني « 4 » ، إلّاأنّه لم يأت بشيء ، بل مقتضى جملة من كلماته التي أساء الأدب فيها مع مشائخه ، أنّه لم يفهم محلّ النزاع ، وتخيّل أنّ القائل بالصحّة يريد حصول أثرها من الملك والتمليك وجواز التصرّف وغير ذلك عدا اللزوم ، فأبرق وأرعد ثمّ ترنّم وغرّد وساق جملة من النصوص الدالّة على خلاف ذلك متبجّحاً بالعثور عليها ، والاهتداء إلى الاستدلال بها وستعرف الحال فيها . ومن الغريب دعوى الشيخ وابن زهرة « 5 » الإجماع على ذلك ، ولم نعرف القائل به غير من عرفت ، بل المحكي عن أعاظم الأصحاب كالمفيد وابن الجنيد « 6 » وغيرهم الصحّة أيضاً ، على أنّ المحكي عن نهاية الشيخ « 7 » ذلك أيضاً ، بل عبارته في محكيّ المبسوط « 8 » غير صريحة في البطلان أيضاً ، فمثل هذا الإجماع الذي يقوى الظنّ بخلافه لم تثبت حجّيته ، مضافاً إلى قصوره عن معارضة بعض ما عرفت فضلًا عن جميعه ، كالاستدلال : 1 - بالأصل المقطوع بذلك أيضاً . 2 - وبقاعدة قبح التصرّف في ملك الغير . 3 - وبما دلّ على اعتبار القدرة على التسليم في صحّة البيع ، المعلوم انتفاؤها هنا . 4 - وما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عنده ، وعمّا لا يملك « 9 » من طرق الفريقين . 5 - وخصوص صحيح الصفّار : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل باع قرية وإنّما له فيها قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وقد
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 141 . ( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 85 - 86 . ( 3 ) الخلاف 3 : 168 . الغنية : 207 - 208 . السرائر 2 : 274 . الايضاح 1 : 416 - 417 . ( 4 ) الحدائق 18 : 378 ، 391 . النهاية : 385 . ( 5 ) الخلاف 3 : 168 . الغنية : 207 - 208 . ( 6 ) المقنعة : 606 . نقله عن المختلف 5 : 53 . ( 7 ) الحدائق 18 : 378 ، 391 . النهاية : 385 . ( 8 ) المبسوط 2 : 58 . ( 9 ) انظر الوسائل 17 : 333 ، ب 2 من عقد البيع وشروطه .