تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
أمّا لو قال : بعتكما هذا بألف فقال أحدهما : قبلت نصفه بنصف الثمن فالظاهر عدم الصحّة [ 1 ] . ولو قال : بعتك هذا بألف فقال : قبلت نصفه بخمسمئة ونصفه بخمسمئة فالأقوى الصحّة ؛ لأنّه تصريح بمقتضى الإطلاق من غير مخالفة ، مع احتمال البطلان . ولو قال : بعتك بألف فقال : اشتريت بألف وخمسمئة فالأقوى الفساد [ 2 ] . وربّما احتمل الصحّة إلى غير ذلك من الفروع التي مدارها ما عرفت .

[ المقبوض بالعقد الفاسد ] :

( و ) كيف كان ف ( - لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد ) لعدم تحقّق بعض ما عرفته وتعرفه من شرائط الصحّة ( لم يملكه ) [ 3 ] . بل ( وكان ) كلّ ممّا قبضه البائع والمشتري ( مضموناً عليه ) [ 4 ] ، سواء كانت موجودة
شرح
[ 1 ] كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف والقاضي ونهاية الإحكام والتلخيص « 1 » ؛ لظهور إرادة الاجتماع ، خلافاً للفاضل في محكيّ المختلف والتذكرة فالصحّة مع الخيار « 2 » . [ 2 ] لعدم المطابقة . [ 3 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ للأصل بعد فرض بطلان السبب الذي أريد الانتقال به ، وفرض عدم إرادة غيره من أسباب الملك حتى المعاطاة ، بناءً على أنّها منه ؛ ضرورة ظهور حال تعرّضهما للعقد في إرادة الملك المترتّب عليه ، وإن كان قدّر منهما التقابض ، إلّاأنّه على كونه من مقتضيات ما أوقعاه من العقد وآثاره ، لا أنّه إنشاء مستقلّ قصدا ترتّب الأثر عليه . نعم لو علم منهما ولو بالقرائن بعد ذكرهما العقد عدم إرادتهما ذلك بل قصد الإنشاء بتقابضهما وأرادا حصول الملك أو الإباحة جرى عليه حكم المعاطاة ، وكان خارجاً عمّا نحن فيه . وبذلك ظهر الفرق بين البيع الفاسد والمعاطاة . لكن قد عرفت سابقاً أنّ قصد التملّك العقدي غير مشخّص ، مع فرض تحقّق البيع بالمعاطاة التي منها الصيغة الملحونة مثلًا ، على أنّ الأصحاب قد أطلقوا عدم الملك به [ / بيع الفاسد ] وإن لم يكن قصد إلّاإلى البيعيّة ، فهذا شاهد على عدم صحّة بيع المعاطاة عندهم . ومن هنا يتّجه إطلاقهم عدم الملك ، مضافاً إلى ما عرفته سابقاً ، بل ظهر أيضاً الوجه فيما ذكره المصنّف وغيره من عدم الملك ؛ ضرورة عدم السبب المقتضي له ، فالأصل حينئذٍ بحاله . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لعموم على اليد « 3 » ، وتسلّط الناس على أموالهم « 4 » التي في أيدي غيرهم .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 17 . المبسوط 2 : 128 . الخلاف 3 : 40 . المهذب 1 : 393 - 394 . نهاية الإحكام 2 : 450 . تلخيص المرام : 95 . ( 2 ) المختلف 5 : 186 . التذكرة 10 : 10 . ( 3 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 4 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .