بل لا يبعد أنّ المراد بالإشارة كلّ ما دلّ على المقصود غير اللفظ حتى الكتابة [ 1 ] .
نعم يعتبر وجود القرينة الدالّة على إرادة العقد بها ، أو المعاطاة .
وبها يحصل الفرق بين العقد والمعاطاة في العاجز ، من غير فرق في القرينة المفهمة بين الإشارة بالإصبع وغيره [ 2 ] .
كما أنّ الظاهر القطع بعدم وجوب تحريك اللسان هنا وإن قيل به في القراءة [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فالاجتزاء بغير العربيّة للعاجز عنها مساوٍ لذلك [ / الإشارة ] أو أولى منه ، بل الظاهر الاجتزاء بالملحون مادّة أو إعراباً للعاجز عن الصحيح ولو بالتعلّم من غير مشقّة [ 4 ] .
[ اشتراط الماضوية في البيع ] :
( و ) أمّا الماضويّة ف [ - الظاهر ] [ 5 ] أنّه ( لا ينعقد إلّابلفظ الماضي ، فلو قال : إشتر أو ابتع أو أبيعك لم يصحّ وإن حصل القبول ، وكذا في طرف القبول مثل أن يقول : بعني أو تبيعني ؛ لأنّ ذلك أشبه بالاستدعاء أو
شرح
[ 1 ] التي قد صرّح في الاجتزاء بها حينئذٍ في محكيّ التحرير « 1 » ونهاية الإحكام « 2 » والدروس « 3 » وغيرها .
[ 2 ] وإن نصّ عليه في تلبية الأخرس وتشهّده .
لكنّ الظاهر إرادة المثال منه من كلّ ما يؤدّي به الأخرس مقصوده .
[ 3 ] ضرورة وضوح الفرق بين المقامين بالتعبّد باللفظ ثمّ دون المقام .
فما في شرح الأستاذ من أنّ الكتابة قاصرة عن الإشارة « 4 » ، لا يخلو من نظر ، هذا .
ولكن قد سمعت سابقاً إطلاق الأصحاب قيام الإشارة مقام العقد من غير إشارة إلى بيع المعاطاة . وفيه : إشارة إلى عدم كونها بيعاً .
[ 4 ] كما اعترف به فخر المحقّقين فيما حكي عنه .
قال : « إذا ألحن الموجب أو القابل في العقود ، فإن قال : بعتك - بفتح الباء - أو زوّجتك أو غير ذلك فإنّه يصحّ إذا لم يكن عارفاً ، أو كان عارفاً وقصد الإيجاب ، ولو قال : جوّزتك في النكاح لم يصحّ فإن لم يتمكّن من التعلّم ولا أن يوكّل وعيّن هذا اللفظ صحّ ، وكذا في القبول ، وفي الطلاق لو عقد القاف كافاً فإنّه لسان ورد في اللغة فيصحّ ، وإن أمكنه النطق بغيره » « 5 » .
وإن كان في كلامه مواضع للنظر أيضاً .
[ 5 ] [ كما ] قد قال المصنّف [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 275 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 450 .
( 3 ) الدروس 3 : 192 .
( 4 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 18 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة ( 4 : 163 ) عن حاشيته على الإرشاد .